والي جهة مراكش آسفي… إصلاحات ملموسة وانتظارات معلّقة

 

تعيش جهة مراكش آسفي منذ سنوات دينامية تنموية لافتة، ارتبطت بشكل مباشر بالنهج العملي والملتزم الذي تبناه والي الجهة. فقد استطاع خلال فترة وجيزة إرساء تصور جديد للإدارة الترابية قائم على الإنصات، والسرعة في معالجة الملفات، وربط المسؤولية بالمحاسبة. ولعلّ أبرز ما يردده سكان الجهة، وبكل فخر، هو أن الوالي قد نقل الإدارة من مكاتبها المغلقة إلى الميدان، وجعل من القرب من المواطن مفتاحاً للحلّ ورافعة للثقة.

لا يمكن لأي متابع موضوعي أن ينكر أن الوالي قد بصم حضوره عبر مجموعة من الأوراش التي لقيت استحسان الساكنة، سواء داخل مدينة مراكش أو في أقاليم الجهة. من تأهيل البنية التحتية، إلى إعادة تنظيم قطاعات حيوية، وصولاً إلى معالجة إشكالات عمرانية واجتماعية موروثة منذ سنوات.
هذه التحركات السريعة منحته صورة الوالي النشيط، الغيور على الجهة، والقادر على تحويل المعادلات المعقدة إلى حلول عملية.

ورغم أهمية هذه الإنجازات، فإن ساكنة الدواوير والأحواز، خصوصاً الأودية وطالسعادة – السويهلة – إقليم الحوز، ما زالت تضع آمالاً كبيرة على تدخل الوالي لحلّ واحدة من أكثر الإشكالات إلحاحاً: ربط المنازل بشبكة الكهرباء.
فالعديد من المواطنين يؤكدون أنهم طال انتظارهم لهذه الخدمة الحيوية، بينما استفاد آخرون — لأسباب تبقى غير مفهومة — من شهادات الربط. هذا التفاوت خلق انطباعاً بأن هناك اختلالات بنيوية تتطلب تدخلاً مسؤولاً، خصوصاً بعد دخول الشركة متعددة الخدمات التي عوّضت لاراديما أو الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، والتي ما زالت في مرحلة إعادة هيكلة آليات العمل.
اليوم، ووفق ما تعبر عنه الساكنة، بات التوجّه لا نحو المنتخبين ولا نحو المصالح التقنية وحدها، بل مباشرة نحو مؤسسة الولاية، لما تتمتع به من صلاحيات، ولما لمسوه من قدرة الوالي على حلحلة الملفات العالقة وإعادة التوازن إلى المناطق المهمّشة.

الساكنة في السعادة والسويهلة والحوز لا تطلب امتيازات، بل حقاً أساسياً:
الكهرباء التي تنير البيوت، وتحفظ الكرامة، وتمنح الأطفال فرصة الدراسة ليلاً، وتعيد للأسر الإحساس بالمواطنة الكاملة.
والكل يثق بأن تدخل الوالي، بما راكمه من خبرة وصلاحيات وحضور شخصي في الميدان، قادر على وضع حدّ للاختلالات التي عرفها هذا الملف لسنوات، وإعادة الأمور إلى نصابها، بضمان الحق للجميع، ومعالجة الطلبات وفق معايير واضحة وشفافة.

لا شك أن إنجازات الوالي على مستوى الجهة كبيرة ومهمة، ولا ينكرها إلا جاحد. لكنها، في الوقت نفسه، تُحمّله مسؤولية مواصلة المسار، خاصة في الملفات التي تمسّ الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها ربط الدواوير بالكهرباء.
إنها فرصة تاريخية، ليس فقط لمعالجة اختلالات سابقة، بل لترك بصمة تُخلّد في ذاكرة الجهة، وتبقى شاهداً على مرحلة كان فيها صوت المواطن مسموعاً، وقرارات الدولة في خدمة الإنصاف والعدالة المجالية.
والساكنة، بكل احترام، ترفع هذا النداء إلى السيد الوالي، وتثق في قدرته على التدخل الفعّال، كما عوّدتهم عليه.

Comments (0)
Add Comment