هل إقصاء المعارضة من اللقاء التشاوري بولاية جهة مراكش آسفي… سهو إداري أم وضع والي الجهة وعامل العمالة أمام إحراج سياسي عميق؟
الملك محمد السادس، حفظه الله، دعا في خطاب العرش يوم 29 يوليوز 2025، إلى برامج تنموية مندمجة، تشاركية، وشاملة لكل الفاعلين. رسالة واضحة: لا تنمية بدون إشراك الجميع.
لكن على الأرض المحلي، يبدو أن بعض المسؤولين يسمعون فقط ما يوافق أهواءهم. اللقاء التشاوري المقرر يوم 13 نونبر بولاية جهة مراكش آسفي اقتصر على الرؤساء والمكاتب المسيرة، فيما غابت المعارضة تمامًا. سهو إداري؟ ربما… أو ربما خطة مدروسة لتكميم كل صوت مخالف.
المفارقة تكمن في أن التوسع التشاركي الذي دعا إليه الملك يُترجم عمليًا عبر الديوان الملكي، حيث يجتمع مستشاروه مع زعماء الأحزاب لمناقشة تحيين وتفعيل مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، بتبادل صريح للآراء وضمان توافق وطني حقيقي. أما هنا، فالتشاور أصبح اختيارياً ومصطلحًا للصور الرسمية فقط.
المعارضة ليست خصمًا، بل شريك في الرقابة وصنع القرار. تغييبها لا يضرها فقط، بل يقوض مصداقية المؤسسات ويحوّل الديمقراطية إلى واجهة شكلية تُدار خلف الأبواب المغلقة. من يخشى الحوار مع المختلف، يخشى مواجهة الحقيقة والمواطن… وهنا تبدأ أزمة الثقة الحقيقية.