نيودلهي تواجه أسوأ كتلة من الضباب الدخاني منذ 17 سنة بسبب تلوث الهواء (هيئة الأرصاد الجوية)

أفادت هيئة الأرصاد الجوية الهندية بأن العاصمة الوطنية نيودلهي شهدت، أمس الخميس، أسوأ كتلة من الضباب الدخاني منذ 17 عاما، بسبب الارتفاع “القياسي” في نسبة تلوث الهواء بالمدينة وضواحيها.

وأوضحت الهيئة، في بيان أوردته وسائل إعلام محلية، أن “كتلة الضباب الدخاني التي تسيطر على أجواء العاصمة تعكس استمرار ارتفاع نسبة تلوث الهواء، حتى بعد مرور خمسة أيام على الاحتفالات المواكبة لعيد (ديوالي) الهندوسي”.

وأضافت الهيئة أن البيانات الصادرة عن لجنة مكافحة التلوث بالعاصمة نيودلهي كشفت أن مستويات التلوث ارتفعت، أول أمس الأربعاء، بنسبة 62.7 في المائة مقارنة بيوم الأحد المنصرم، الذي عرف استخداما مكثفا للمفرقعات والألعاب النارية المواكبة للاحتفالات بعيد “ديوالي” (الأنوار)، أحد أكبر المناسبات الدينية الهندوسية.

وأضاف المصدر ذاته أن مجال الرؤية انخفض بشكل “مهول” و”مخيف” في معظم شوارع وأحياء العاصمة، جراء استمرار كثافة الضباب الدخاني فوق الأجواء، الناجم عن الاستخدام المفرط للمفرقعات وانخفاض قوة الرياح وانعدامها أحيانا، ما تسبب في تراكم الجسيمات الملوثة بالمنطقة.

ودعا المدير التنفيذي لمركز الأبحاث والدفاع وعلوم البيئة، أنوميتا رويشودري، إلى إطلاق خطة للاستجابة لحالات الطوارئ التي قد تنجم عن هذه الكارثة البيئية، موضحا أنه ينبغي العناية بالأشخاص المسنين والأطفال والمرضى الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي والقلب.

وطالب السلطات بتقديم مختلف أنواع الدعم والمشورة، وتوعية المواطنين بتجنب ممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق والبقاء في أماكن آمنة، للحيلولة دون استنشاق الهواء الخارجي المشبع بالجسيمات الملوثة.

يذكر أن “المؤشر الوطني لجودة الهواء”، الذي يصدره “نظام جودة الهواء والتوقعات الجوية والأبحاث” و”المجلس المركزي لمراقبة التلوث”، أكد الأسبوع الماضي أن نسبة الملوثات الهوائية في الهند، خاصة بالعاصمة نيودلهي وولايتي أوتار براديش وهاريانا، شهدت ارتفاعا “غير مسبوق”، بشكل يتجاوز بكثير المعدلات السابقة المسجلة عادة خلال هذه الفترة من السنة.

Comments (0)
Add Comment