كان جمهور منصة شالة مساء أمس السبت، على موعد مع حفل استثنائي للفنانة الموهوبة ايليدا المايدا، التي سافرت بالحاضرين بين مختلف أنماط وايقاعات موسيقى الرأس الأخضر.
وأتحفت الفنانة الشابة ذات الـ23 ربيعا، الحضور بهذا العرض الختامي للنسخة الـ 16 لمهرجان موازين، على أنغام موسيقى الفولك معطرة بايقاعات موسيقى الباتوكي وفونانا ومورنا الخاصة بجزيرة سانتياغو.
وبعد أغنية دافئة نوعا ما، أطلقت النجمة اليدا الميدا العنان لأغان رائعة من ألبومها الأخير ك”بيرسو دورو” (مهد الذهب)، و”ليبام كو بو” (خدني معك)، و”نتا كونسيغوي”(سوف أنجح)، و”تومام ايل” (خذه). وفي إحدى أقوى لحظات السهرة، طلبت المغنية من شاب من الحضور الرقص معها على إيقاعات الرأس الأخضر الشهيرة، لينغمس الجمهور في جو احتفالي سيبقى راسخا في الأذهان، على الرغم من الحرارة المرتفعة التي سادت بعد الزوال.
وأدت ألمايدا أغان تكرم الجزيرة التي تنحدر منها رفقة كل من هيرماني ألمايدا (القيثارة) ودييغو نيفيس (البيانو) ونيليدا دا كروز (الباص) وماجيك سانتياغو (الدرامز).
وصنعت الفنانة الإفريقية أجواء سهرة احتفالية جمعت بين الغناء والرقص وجسدت بحق لتفرد وتميز مهرجان موازين كحدث فني عالمي.
وأطلقت الفنانة إليدا ألمايدا منذ صغرها ألبوم رائع يجمع بين الألحان الشعبية والإيقاعات الخاصة بجزيرة سانتياغو. ويستجيب ألبومها الأول “أورا أورا مارغوس ” (لحظات حلوة، لحظات مريرة) لتطلعات وأحلام شباب الرأس الأخضر الذين يريدون الخروج من عزلتهم والانفتاح على العالم.
ويتجسد أسلوب البلوز في صوتها الشجي والقادر على فرض حضوره، كما يغوص بالحضور في حس راق وجو شبابي ساحر.
وقد تم ضم الموقع الأثري لشالة للتراث العالمي لليونسكو، وبذلك فمنصة شالة أضفت رمزية خاصة على مهرجان موازين الذي يتطلع باستمرار إلى المستقبل مع حرصه الدائم على تكريم أجمل الأنواع الموسيقية العالمية وأعرقها. من هنا، وفي هذا المكان الشاعري الحافل بالأفكار الحالمة، استقبلت منصة شالة أهم الفنانين في حفلات لا تنسى اكتشف الجمهور خلالها موروثات غنائية أصيلة لا زالت تتمتع بقوتها، بجرأتها و بسحرها.
يشار إلى أن مهرجان موازين-إيقاعات العالم، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من تنظيم جمعية مغرب الثقافات، يتضمن حفلات غنائية وموسيقية تستقطب كبار الفنانين المغاربة والأجانب، مشكلا طيفا من الأساليب الموسيقية والإيقاعات المختلفة.
وعلى مدى تسعة أيام، كانت المنصات الست للمهرجان (السويسي- النهضة- سلا-المسرح الوطني محمد الخامس- بورقراق-شالة) مسرحا للقاءات قوية بين معجبين متحمسين وكبار نجوم الموسيقى في المغرب والعالم.