مهرجان فاس للموسيقى العالمية.. عودة في جنان السبيل إلى جذور البلوز

عاشت فضاءات جنان السبيل ، مساء أمس الاثنين ، على إيقاعات البلوز التي أعاد بها إيريك بيب الجمهور إلى جذور هذا الفن الحاضر ضمن الألوان الموسيقية المعروضة في الدورة ال23 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة الجارية حاليا ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، حول شعار “الماء والمقدس”.

ونجح الفنان إيريك بيب ، المغني وعازف القيثارة ، في السفر في عوالم البلوز كلون موسيقي ظهر في الولايات المتحدة الأمريكية ولقي صدى كبيرا في مختلف أنحاء العالم.

وينحدر إريك بيب من وسط فني حيث عرف أبوه ليون بيب كأبرز شخصية في ميدان الفولك بنيويورك في ستنينيات القرن الماضي، كما أن خاله هو الملحن وعازف الجاز جون لويس مؤسسة مجموعة (مادرن جاز كويرتت) أو رباعي الجاز العصري.

وكان المنزل العائلي مركزا للحياة الفنية حيث كان يلتقي كل من بوب دايلن وغاري ديفيز وجودي كولينس وأودينا هولمز. وهذه اللقاءات ألهمت آنذاك الفتى إيريك بيب (11 سنة) الذي توجه بشكل طبيعي نحو القيثارة، ليصنع اسمه لعقود حيث يواصل حاليا استكشاف جذور البلوز بالعودة إلى الدلتا بلوز الشهيرة في ميسيسيبي وزراعة القطن في نهاية القرن ال19.

ويحمل إريك بيب في أغانيه رسالة أمل تتميز بعمقها الإيجابي والإنساني، تجيب عن الأحداث والتحولات التي تعرفها مختلف بلدان العالم.

وجنان السبيل من بين الفضاءات التي تحتضن فقرات الفنية للمهرجان الذي تنظمه مؤسسة (روح فاس) من 12 إلى 20 ماي الجاري، والموزعة على موقع باب الماكينة، ورياض دار بنسودة، وسينما بوجلود، ودار عديل، وقاعة العمالة، والمركب الثقافي سيدي محمد بن يوسف، ودار البطحاء، وقصر الجامعي.

واعتبارا لبعده الفني والروحي منذ تأسيسه سنة 1994، صنفت الأمم المتحدة مهرجان فاس للموسيقى العالمية الروحية في 2001، ضمن التظاهرات المتميزة المساهمة في حوار الحضارات.

Comments (0)
Add Comment