من شعر الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري.

الظلام ! …
نظمها الجواهري و كان محتجزاً في معتقل (أبي غريب) في بغداد أتر انتفاضة تشرين 1952 في العراق

ظلام يفور .. ونجـم يـغـوز
وزنجيّ ليل يُخيفُ الدّهـور
حمولٌ لثقلٍ الدّياجي صُبـور
كأن ثـنـايـاهُ عـش الـنـّسـور
كأن المجـرًة فـيهـا بُـــثـــور

                *  *  *

كـأنّ الـسـمـوات قفرٌ يَـــًبورْ
كأنّ يــداً من وراءِ الـسًـتـور
تراوحُ بين الحصى والصّخور
هنالكَ حيثُ الشرابُ الطّــهور
يـلوّثُ منه طُفاحُ الزنـــى
كأنّ الـعـوالـم رهـنُ الـثّـبـورْ
كأنّ الطبيعةَ بنتُ الـقـبــور
كأنّ الـقـبـور بـحورٌ تـــدور
كأنّ الـبـحـور سـمـاء تـًمور
كأنّ السماءّ عجائجٌ يـــثـور
كأنّ العجاج بشيرُ النُـــشور
كأنّ النـشـورَ كفاحٌ يطولْ
تكسّرُ فيه القنا والـنّــصـول
وتُسحبُ للموتِ فيه ذُيول
كأنّ الـرّعـود قراعُ الـطّـبـول
كأنّ الغُيــوم مساقُ العُجول
كـأنّ الـبـُروقَ خيـالٌ يـجـول
كأنّ الأعنّة ريــحٌ شَــمـــول
كأنّ ســنا البرقِ نصــلٌ يغور
كأنّ الـــهـزيمَ حِـــوارٌ يـدور
* * *

و هذا الجزء هو الربع تلك القصيدة

Comments (0)
Add Comment