مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الجماعية، بدأت حمى تلميع الصور السياسية تطفو على السطح، حيث يحاول بعض المسؤولين المحليين تقديم مشاريع وطنية وجهوية وكأنها إنجازات شخصية أو ثمرة مباشرة لتدبيرهم الجماعي، في محاولة لاستمالة الساكنة وكسب تعاطفها.
ومن بين هذه المشاريع، المستشفى الجهوي بمراكش المزمع تشييده بتسلطانت بطاقة استيعابية تصل إلى 250 سريراً، وبميزانية مبرمجة تناهز 80 مليار سنتيم لسنة 2027، إلى جانب مشروع سد بولعوان، وتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز بباب دكالة وواد إيسيل، ومشروع القطار فائق السرعة، وتوسعة مطار مراكش المنارة. وعدة مشاريع كبرى
وهي مشاريع تندرج ضمن الرؤية التنموية للدولة وبرامجها الوطنية والجهوية، وتحظى بتأطير المؤسسات المختصة، وبعضها يندرج ضمن التوجهات الاستراتيجية التي تحظى بالعناية الملكية السامية.
وهنا يحق للمواطن أن يتساءل: بأي حق يحاول بعض المنتخبين المحليين الركوب على هذه المنجزات وتسويقها باعتبارها حصيلة تدبيرهم؟ وأين تنتهي مساهمة المسؤول المحلي وتبدأ مسؤولية الدولة ومؤسساتها؟
إن من حق المنتخب أن يتواصل بشأن المشاريع التي تهم منطقته، لكن ليس من حقه احتكار منجزات المؤسسات الأخرى أو توظيفها في صناعة رصيد انتخابي شخصي.
*فالمواطن لم يعد تنطلي عليه لغة الصور والمنشورات الترويجية، بل يريد حصيلة حقيقية ومشاريع ملموسة في نطاق اختصاصات الجماعة. فمنجزات الدولة ملك لجميع المغاربة، وليست أوراقاً انتخابية في يد بعض السياسيين، وذكاء الساكنة أكبر من أن يُستهان به!*