مرصد المال العام يرصد اختلالات خطيرة في باكالوريا الأحرار: فشل رقمي وإقصاء غير مبرر

تابع المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام عن كثب مجريات امتحانات نيل شهادة الباكالوريا للموسم الجاري، خاصة بالنسبة لفئة المترشحين الأحرار، معتبرًا هذا الاستحقاق محطة حاسمة في مسار إعادة إدماج غير المتمدرسين في الحياة الجامعية والمهنية، فضلاً عن كونه فرصة حقيقية للموظفين لتطوير مسارهم الأكاديمي.

وأشار المرصد في بيان رسمي إلى أن دورة هذه السنة كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الوزارة على تنزيل ورش الرقمنة وتبسيط الإجراءات عبر المنصة الرقمية الخاصة بالتسجيل ومعالجة الشكايات، إلا أن هذه التجربة وُصفت بـ”المخيبة للآمال” نتيجة عدد من الاختلالات التنظيمية والتقنية التي مسّت مبدأ تكافؤ الفرص، وأدت إلى إقصاء عدد مهم من المترشحين لأسباب إدارية أو تقنية.

وسجّل المرصد غياب إمكانية تعديل المعطيات بعد المصادقة، ما جعل أخطاء بسيطة تُقابل بالإقصاء النهائي، دون وجود آلية مرنة لتصحيحها، إضافة إلى تأخر الإدارة في معالجة الشكايات، وعدم التفاعل مع عدد كبير منها، ما أدى إلى حرمان بعض المترشحين من اجتياز الامتحانات أو التحضير لها بشكل لائق.

كما لفت المرصد إلى خروقات أخرى شابت العملية، منها تسجيل حالات توصل بعض المترشحين باستدعاءات متناقضة، ووجود مراكز امتحان غير مجهزة تقنيًا أو لوجستيكيًا، إلى جانب تعارض مواعيد الامتحانات مع ظروف اجتماعية قاهرة دون تفعيل أي استثناءات إنسانية.

وانتقد المرصد الضعف البنيوي الذي يعانيه النظام الرقمي الإداري المعتمد في هذا الورش، خاصة في ظل الحديث عن اختلالات في الصفقات العمومية الخاصة برقمنة القطاع، وعدم وضوح شروط التعاقد مع الشركات المكلفة بتطوير المنصات الرقمية، ومدى احترامها لدفاتر التحملات القانونية والفنية.

وفي ختام بيانه، طالب المرصد بفتح تحقيق مستقل وشامل حول تدبير امتحانات الأحرار، يشمل تقييم أداء المنصة الإلكترونية، فعالية آليات المراقبة، ونجاعة مساطر معالجة الشكايات، بهدف تعزيز الشفافية، ضمان الإنصاف، وإعادة الاعتبار لمبدأ تكافؤ الفرص الذي يشكل حجر الزاوية في أي استحقاق وطني.

Comments (0)
Add Comment