عزيز-ل-
إثر التصريحات الحازمة التي أدلى بها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، خلال مناقشة مشروع ميزانية وزارته، والتي حذر فيها من كل استيلاء غير مشروع على الأراضي التابعة للجماعات الترابية أو اختلاس للمال العام، مؤكدا أن المتورطين سيواجهون عقوبات صارمة وملاحقات قضائية ولا يمكن أن يفلتوا من المساءلة، وأن على كل من استفاد بغير وجه حق من مال أو عقار جماعي أن يبادر إلى إرجاعه، عرفت مدينة مراكش دينامية مؤسساتية جديدة لتفعيل آليات المراقبة في مجال التعمير.
وفي هذا السياق، أفادت معطيات متطابقة بأن ولاية جهة مراكش–آسفي بصدد إحداث فرقة جديدة للشرطة الإدارية متخصصة في قضايا التعمير، توضع تحت إشراف المصالح الولائية المختصة، وذلك في إطار تنزيل التعليمات الوزارية الرامية إلى تشديد الرقابة على احترام قوانين التعمير ومحاربة أي تواطؤ محتمل في الاستحواذ على أملاك الجماعات أو تغيير طبيعة استعمالها بطرق غير قانونية.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن اجتماعات مكثفة انعقدت خلال الأسبوع الجاري بين مختلف المصالح المعنية، أسفرت عن اختيار مجموعة من الأطر والتقنيين التابعين لجماعة مراكش، وتم وضعهم رهن إشارة قسم التعمير بولاية الجهة قصد تأهيلهم وتكوينهم لتشكيل النواة الأولى لهذه الفرقة. ومن المنتظر أن تضم التشكيلة النهائية عناصر من رجال السلطة وتقنيين من قسم التعمير بالجماعة، إلى جانب تقنيين تابعين لقسم التعمير بالولاية، بما يضمن تنسيقا مؤسساتيا محكما بين السلطات المحلية والولائية في مجال زجر المخالفات التعميرية وتتبعها.
وتندرج هذه الخطوة في إطار التفاعل العملي مع ما أكد عليه وزير الداخلية من ضرورة القطع مع كل أشكال التلاعب بأملاك وأموال الجماعات الترابية، وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتهم من خلال تفعيل الآليات القانونية المتاحة لردع المخالفين وحماية المال العام والملك الجماعي. كما يرتقب أن تسهم الفرقة الجديدة للشرطة الإدارية في مراكش في تكريس حكامة أفضل لملف التعمير، عبر مراقبة صارمة لعمليات البناء واحترام الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من يثبت في حقه خرق لقانون التعمير أو تواطؤ يمس مصالح الجماعة وسلامة المجال العمراني.