خمر مخدرات نفاخة شيشة و فتيات قاصرات تلك هي الصورة السوداوية التي تطبع مخيلة أي شخص زار مدينة مراكش و بالأخص الحانات و العلب الليلية المنتشرة هنا و هناك بثراب منطقة جليز، دون الخوض في خبايا أخرى لا يطلع عليها إلا هواة الليل من سماسرة الجنس و فتيات الليل و أصحاب سيارات الأجرة.
حديثنا اليوم عن استئناف علبة “المعلم 113” الليلية بجليز نشاطها بعد طول انتظار ، حيث كان يترقب بفاغ الصبر خروج شهر رمضان الفضيل ليباشر عمله الليلي و المعتاد في استقطاب ما أسماهم بالفنانين لإقامة سهرات ماجنة بحضور مومسات تحت الطلب و شباب و شابات و قاصرات مساهما في انحلال المجتمع و ضرب قيم المغاربة والمس بأخلاقهم ، وذلك بتعبد الطريق نحو انحراف جيل من الشباب و الشابات بتوفير لهم كل ما لذة و طاب من الممنوعات تحت صخب الموسيقى وذلك “على عينك أبن عدي” و أمام صمت السلطات و لجان المراقبة التي تسهر على تطبيق القانون و التي أضحت عاجزة عن التدخل، إلا أن هذه العلبة الليلية ربما لها من ” الكالة “ ما عجز الفنان الكوميدي باسو عن وصفها و التطرق إليها، حيث يقوم المعلم صاحب 113 (العلبة العالمية) كما يروج لها من خلال مقاطع فيديو يتم تداولها كل يوم عبر الفايسبوك، يستعرض فيها نشاطه الليلي للتباهي أمام منافسيه على أنه “النامبر 1 ” في مراكش و العالم، كما يتم الترويج أيضا أنه يقدم خدمات جيدة لزبنائه و للزوار من خارج مراكش علما أنه يستغل مرآب تابع لعمارة تم تجهيزه بطريقة حديثة يقدم فيه ( كل ما يذهب العقل) و كل ما تشتهيه النفس .
و أمام هذه المشاهد الغير أخلاقية من رقص للفتيات و شبان أمام موائد الخمر و الشيشة و ما يدور في دواليب هذه العلبة من خبايا غامضة لا يعلمها إلا زوارها، نتسائل عن دور السلطات و لجان المراقبة في التعاطي مع مثل هذه الخروقات التي أضحت متفشية بشكل واضح للعيان دون حسيب ولا رقيب و بدون التدخل لردعها هذا من جهة.
أما من جهة أخرى نتسائل عن “القبو” الذي يحتضن هذه السهرات و الكيفية التي تحول فيها بقدرة قادر من مرآب عمارة إلى ملاذ للبحث عن المتعة و تناول الممنوعات ، علما أنه لا تتوفر فيه شروط السلامة بل حتى علو السقف غير مناسب ليصبح علبة ليلية تستقطب المومسات من مختلف الأعمار، فكيف تم الترخيص له بممارسة هذا النوع من النشاط و نحن نعلم أن مثل هذه الأماكن يمنع الترخيص لها ، الملعم لم يقف عند هذا الحد بل جهز المرآب و قام بتغليف الأعمدة بالإسفنج حتى لا تصطدم بها رؤوس الزبائن خصوصا إذا فقد أحدهم وعيه في غمرة نشاطه, ناهيك عن ما يروج من قيل و قال حول ترويج الخمور المغشوشة و المنتهية الصلاحية في ظل غياب لجان المراقبة و التتبع أو تغاضيها لسبب أو لآخر، دون الحديث عن الفوضى والإختناقات المرورية التي تقض مضجع الساكنة كل يوم و تحول حياتهم لجحيم.
فهل ستتخدل الجهات المعنية لتصحيح الوضع و مراقبة مدى قانونية المرآب الذي تحول بقدرة قادر إلى علبة ليلية أم أن السلطات بمراكش ستبقى عاجزة عن الدخل دون تحريك ساكن.