“محنة النزهة إلى زفير”.

اِستِجمام:
مصدر اِسْتَجَمَّ
كَانَ بِحَاجَةٍ إِلى الاِسْتِجْمَامِ: إِلى الرَّاحَةِ مِنَ التَّعَبِ

مع حلول فصل الصيف وحلول عطلة نهاية السنة، وتحت ضغط الحرارة المفرطة بمراكش،وإلحاح أبنائك الصغار لقضاء بعض الوقت بأحد مسابح المدينة ولتبديد الإرهاق والتوتر الذي يصيبك في زخم الحياة اليومية وصخب المدينة ،تنتابك رغبة جامحة لقضاء وقت ممتع في أحد المنتجعات الإستجمامية المخصصة لذلك.فتفكر مباشرة في المنتجع الإستجمامي زفير فهو الأقرب مكانا والأوفى اختصاصا، كما هو مدون في البيانات الإشهارية على صفحات الشبكة العنكبوتية.

بعد إطلاعك على الإشهار المعلن عليه على البوابة الإلكترونية حيث يعتبر
المركب السياحي الأول لرجال ونساء التعليم، والذي أنشأته مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية لأسرة التربية والتكوين.حيث يغريك بما يتوفر عليه من تجهيزات ومرافق و إمكانيات مغرية للترفيه والسباحة .
على البوابة الإلكترونية يطالعك إشهار
فندق زفير مراكش المصنف ضمن فئة فنادق أربع نجوم،
يضم المركب السياحي

“””3 مسابح للكبار و مسبحين للأطفال.
الفضاءات الخارجية للمنتج السياحي:
● أغورا ● نادي الطفل ʺKid’s clubʺ ● فضاء الألعاب للأطفال ● ملعب للغولف المصغر ● ملاعب للتنس، والكرة الحديدية، وكرة القدم المصغرة.””

لم نقتصر فقط بالنية في سباحة طفلنا الصغير في المسبحين المذكورين في الإعلان أعلاه،بل فكرنا في تناول وجبة الغذاء هناك وبذلك نضرب عصفورين بحجر واحد تحقيق رغبة طفلنا وقضاء بعض الوقت الممتع في المنتجع.
المفاجأة:
منذ ولوجك المنتجع تتبعك ومطاردتك وبالتالي مضايقتك من طرف أحد رجال الأمن الخاص من المدخل حتى البوابة الرئيسية بدون سبب يذكر!!! مما يخلق لديك شعورا بالشبهة أو بأنك غير مرغوب فيك
في مدخل البوابة الرئيسية يستقبلك رجل أمن خاص آخر عبوسا قمطريرا، ليخضعك للمرور على آلة شبيهة بآلة تصوير ترتكز على دعامتين لا نعلم وظيفتها ولا يخبرك عن وظيفتها.
بعد ذلك تبتدأ محنة أخرى في مكتب الإستقبال حيث لا إرشادات ولا تواصل بعد عناء يرشدك إلى المطعم:
وجبة غذاء رديئة
عدم توفر الصابون لغسل اليدين في دورات المياه
انعدام التدابير الإحترازية المتمثلة في المعقمات.
عدم الرغبة في تقديم الماء الصالح للشرب مع الأكل باستثناء الماء المعدني المؤدى عنه
انترنيت منعدم تماما ( في مقهى متواضع يوفر لك الأنترتيت بصبيب عالي الجودة).
في المسبح:
منع إبننا من السباحة بدعوى اقتصار المسبح على المقيمين في الفندق وليس لعموم المنخرطين!!! وهو تمييز و استثناء لا يستند لا على قانون ولا تشريع مما يستوجب مسائلة من اتخذ هذا القرار المجحف وألحق بنا أضرارا ماديةونفسية لنا ولطفلنا الصغير. و بالتالي دفعنا للإحتجاج في عين المكان

آسفون لأن جهد وتعب هذه الفئة المتعلمة و زبدة المجتمع ، والتي على أساسها شيد المنتجع من أموالها ومقدراتها، لم تجد ضالتها في منتجع خاص بها تقضي فيه راحتها واستجمامها
إن قيمة رجل التربية، إضافة إلى باقي القيم، من قيمة أمواله، واستعادة هذا المرفق لإستغلاله من طرف من شيد لأجله ومراقبته وتتبع طريقة تسييره ضرورة ملحة سيعيد الإرتياح والثقة بالمؤسسة .
إن نجاح أي مؤسسة أو منشأة يتطلب وجود إدارة ناجعة وفعالة تعمل بروح الفريق والتتسيق وتسعى إلى إخضاع مستخدميها لدورات تكوينية من أجل تطوير إمكانياتهم و مؤهلاتهم وتحسين ظروف عملهم للوصول إلى عمل متقن ناجح يرضي الزبون أو المرتاد، وبالتالي زيادة إنتاجية المنشأة وتقدمها،
مع الأسف الشديد ما لم نجده و نعاينه في هذه المنشأة الفخمة (ألمزوق من برا….). حينها تذكرت رحلة شاعر
الحمراء في وصف أحد فنادق طنجة:
يا من مُناه المكان الرحب في سفر :: كالقبر في الضيق بيت المطعم البلدي
المرء في قلقٍ والطرف في أرقٍ :: والقلب في حنقٍ بالمطعـم البلدي.

بعد احتجاجنا لدى مركز الإستقبال غادرنا المكان في حرارة جد مفرطة خائبين متذمرين مستائين مقررين عدم العودة إليه إطلاقا وأطلقنا على هذه الخرجة المشؤومة ” محنة النزهة إلى زفير.”

Comments (0)
Add Comment