كوب22.. قمة المنتخبين المحليين والجهويين للمناخ تدعو إلى تقوية قدرات عمل الحكومات المحلية والجهوية ودعم مسارات اعداد مشاريعها (1/2)

ودعوا لوضع استراتيجية دعم مشاريع ذات آثار اجتماعية محلية تستدعي ميزانيات أقل من الحجم المطلوب من قبل المشاريع الكبرى المتعلقة بالنيات التحتية ولا سيما في إطار تفعيل المساهمات المحددة على المستوى الوطني والبرامج الوطنية للتكيف.

وسجلوا ، في هذا الصدد، أن مناعة المجالات الترابية وساكنتها يمكن أن تعتمد على منظومة بنية تحتية ذات تكلفة منخفضة وتقنية بسيطة لا ممركزة مع تدبير جماعاتي قائم على المعارف الموروثة كمصدر للابتكار وبتطابق مع الدخل الأسري الذي يندرج في صلب الاقتصادات الغير المهيكلة.

كما عبر المؤتمرون عن التزامهم بالحوار والتعاون التام بين جميع الفاعلين العموميين المحليين والجهويين والفاعلين الماليين من أجل خلق ثقافة جماعية مشتركة للمخاطر والحاجيات والفرص، وإطلاق خلال سنة 2017 لحملة عالمية لتوطين التمويل المرتبط بالمناخ من أجل تسريع تعبئة التمويلات لفائدة المستوى المحلي وخاصة في اتجاه المجالات الترابية الهشة بإفريقيا والدول الأقل تقدما والدول الجزرية بتنسيق مع اقتراحات الشراكة العالمية لتوطين التمويل ورابطة مدبري المدن للتمويل المرتبط بالمناخ وجميع تحالفات فاعلي التمويل العمومي والخاص.

وتطرقت هذه القمة ، المقامة من قبل الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية وجمعية جهات المغرب بشراكة مع شبكات دولية كبرى للحكومات المحلية والجهوية، لموضوع مستجد ويكتسي راهنية يتمحور حول التمويل المرتبط بالمناخ في خدمة المجالات الترابية باعتباره موضوعا جوهريا وحيويا للمساهمة في تمويل العمل المحلي لفائدة المناخ.

وتوخى هذا اللقاء أن يشكل قمة عالمية للفعل والأجرأة من أجل مؤتمر عملي للأطراف بالاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية كوب22، وكذا فرصة لتقديم حلول سياسية وتقنية ومالية موجهة لتنفيذ المشاريع الملائمة للمناخ على المستوى الترابي.

ويندرج تنظيم هذه القمة، التي تنفتح لأول مرة على الفاعلين الجهويين مع تركيز كبير على الجماعات الترابية الإفريقية، في إطار استمرارية التعبئة من أجل العمل والفعالية للحكومات المحلية والجهوية.

كما شكلت هذه القمة مناسبة بالنسبة للدول الأقل تقدما والدول الجزرية السائرة في طريق النمو والتي تعد الأكثر تضررا من الاختلالات المناخية، للاطلاع على تجارب وخبرات الفاعلين المعنيين بتمويل التنمية المستدامة في مجال ارساء ثقافة مالية حقيقية مشتركة، إلى جانب نسج علاقات متميزة للتعاون، وكذا فرصة مواتية لالتئام المنتخبين المحليين والجهويين مع الفاعلين من القطاع الخاص وممثلي الشبكات الدولية لتقاسم خبراتهم وتجاربهم.
دعت القمة الثانية للمنتخبين المحليين والجهويين للمناخ ، اليوم الاثنين بمراكش، الحكومات الوطنية والأطراف في اتفاق باريس وآلياتها الثنائية أو المتعددة لتمويل التنمية المستدامة ومجموع الوكالات والبرامج التابعة للأمم المتحدة إلى تقوية قدرات عمل الحكومات المحلية والجهوية ودعم مسارات إعداد مشاريعها.

وأكدت القمة من خلال “خارطة طريق مراكش من أجل عمل مدن وجهات العالم لفائدة البيئة” التي توجت أشغالها ، على ضرورة تقوية قدرات عمل الحكومات المحلية والجهوية عبر التعاون والاندماج الأفقي من خلال تفعيل ناجع بالمجالات الترابية للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل الأطراف، وكذا عبر تقوية التعاون الأفقي حول التمويل ودعم تسهيلات اعداد وخلق سلسلة مشاريع مرجعية قابلة للتمويل، ووضع إطار عمل دولي من أجل توطين التمويل المرتبط بالمناخ في أفق 2020 الرامي الى تقوية سلطة العمل والقدرات التمويلية على مستوى الفرق المحلية.

ودعت القمة إلى ادماج البعد المحلي والجهوي للتحولات البيئية في المالية العالمية الحالية عبر دعم اعداد معايير لتمويل المناخ على الصعيد الدولي والمحلي يدمج المستويات المحلية للاستثمار وخصوصياتها من خلال تعزيز المراكز المالية وأجهزة الوساطة للتمويلات الخصوصية تجمع مهنيي التمويل القادرة على تشكيل إطار لاستثمارات مهنية تسمح بجلب الاستثمار الخاص للبرامج المحلية.

وأكد المشاركون ، أيضا، على ضرورة تغيير الثقافات والممارسات المالية العمومية والمحلية من خلال العمل على ادماج مخاطر المناخ في إطار نسق شكلي وتفعيل وتقييم وتتبع السياسات وخيارات الاستثمار المحلي والجهوي وتقييم ومنح العلامة للمنتوجات التمويلية المتاحة للحكومات المحلية والجهوية حسب المخاطر المعرضة لها المرتبطة بتغير المناخ وحسب مساهمتها في الانتقال نحو اقتصاد ذو كربون منخفض.

وجاء في التوصيات ، كذلك، التأكيد على دعم التثمين ونقل المعارف والممارسات والولوج لمصادر التمويل المتاحة والهندسة المرتبطة بها، وكذا التعريف بمصادر التمويل المتاحة للمدن والجهات انطلاقا من المستوى الدولي (الصناديق الخضراء ومساعدات التنمية والتعاون اللامركزي) إلى المستوى المحلي (التحفيزات الضريبية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني).

كما أبرز المشاركون الأهمية التي يكتسيها دعم التعاون اللامركزي في مجال التمويل الذي انخرطت فيه مدن وجهات العالم، باعتباره محورا أساسيا للعمل من أجل تسريع وتيرة الاستثمار المحلي والجهوي، مشددين على أن تنصب التمويلات على الشبكات والتحالفات الموضوعاتية للمدن والجهات.

Comments (0)
Add Comment