1 – بروفيل
لماذا يداهمكَ الحزنُ
في غمرات الفرح ْ
فتنشج بين ذراعيّ
طفلاً صغيراً
وتقهقه مثل الشبحْ
وتغني
بلحن شجي ّ
كطير الصدى
تستغيثُ
وتشرب دمعك َ
ممتزجاً بدمي في القدح ْ
وكيف تمدُّ يديك بعيداً
وترقصُ في نشوة ٍ
مثل ديك ذُبح ْ
وتغمضُ عينيكَ
حتى ترى
نجمة القطب ِ
بيضاءَ
يسري إليكَ
ضياؤها كقوس قزح ْ
كأنك ثاوٍ هنا
جسداً دون روحْ …!
2 – المعصرة
– أين معصرة الزيتِ ؟
– قامرتُ ، يا ابني بها
– والأتان ْ
الأتان الحرون ْ
الأتان التي أسقطتني صغيراً
أما زلتَ تضربها
بعصا السنديانْ
كلما حرنت في الطريق ِ
إلى السوقِ ـ
مثقلةً باحتطاب السنينْ ؟
– بعتها ، يا بني ،
كسقط المتاع ْ
وقامرتُ قامرتُ قامرتُ
حتى بما لا يباعْ …!