فوضى ليلية بكلميمة تقلق الساكنة : و مطالب بتدخل حازم لحماية ممتلكات المواطنين..

مولاي مصطفى لحضى: بيان مراكش

تتزايد في الآونة الأخيرة شكاوى عدد من المواطنين بعدة أحياء سكنية بمدينة كلميمة، بسبب ما وصفوه بحالة الفوضى والعبث بممتلكاتهم الخاصة، مطالبين بتدخل عاجل للسلطات الأمنية بذات المدينة من أجل وضع حد لهذه السلوكيات، التي باتت تؤرق راحتهم وتزرع الخوف والقلق في صفوفهم.

وأكد متضررون، من بينهم أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، أن بعض الأحياء تعرف منذ فترة انتشار مظاهر الضجيج والفوضى بعد صلاة المغرب إلى غاية ساعات الفجر الأولى. وتتنوع هذه الممارسات بين إطلاق مفرقعات تحدث أصواتا قوية قرب المنازل، ومباريات كرة القدم في الساحات والأزقة، خصوصا في حي الرشاد وبالقرب من مسجد محمد السادس بمركز كلميمة، فضلا عن السياقة الاستعراضية للدراجات النارية بسرعات جنونية داخل الأحياء السكنية.

ويرى عدد من السكان أن هذه الظواهر تعكس تراجعا ملحوظا في دور الأسرة في تتبع سلوك الأبناء وتوجيههم، كما تكشف في الوقت ذاته محدودية قدرة رجال الأمن على تغطية جميع الأحياء والتصدي الفوري لمثل هذه التصرفات، خاصة في الفترات الليلية.

وفي السياق ذاته، توصلت جمعية أفريكا لحقوق الإنسان بعدة طلبات مؤازرة من مواطنين يطالبون بتسليط الضوء على معاناتهم. وكان آخر هذه الطلبات من مواطن مغربي مقيم بالخارج، أفاد بأن مجموعة من الشباب المتهورين عمدوا إلى تكسير المصابيح الكهربائية المحيطة بمنزله. وأضاف، بحسب تصريحه، أنه حاول الاتصال بالشرطة من أجل التدخل دون أن يتلقى الاستجابة المطلوبة.

أمام هذه الوقائع، يطرح المواطنون سؤالا ملحا : من يحمي ممتلكاتهم ويضمن لهم حقهم في الأمن والسكينة داخل أحيائهم، في ظل ما يعتبرونه تراجعا لدور بعض المؤسسات التربوية والتوعوية والزجرية؟

ويرى متتبعون أن معالجة هذه الظواهر لا تقتصر فقط على المقاربة الأمنية، بل تتطلب أيضا تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني، من أجل ترسيخ ثقافة احترام الفضاء العام وصون ممتلكات الغير، وضمان بيئة آمنة ومستقرة لجميع المواطنين.

Comments (0)
Add Comment