البناء العشوائي واحتلال الملك العمومي يعودان بقوة قرب مدرسة دوار السلطان بطريق أكفاي… والسكان يدقون ناقوس الخطر

يشهد محيط المدرسة الابتدائية بدوار السلطان على طريق أكفاي التابعة لقيادة وجماعة تاسلطانت بتراب مقاطعة المنارة بمراكش حالة متزايدة من الفوضى، حيث عاد البناء العشوائي واحتلال الملك العمومي للواجهة بشكل يلفت الانتباه ويثير استياء الساكنة ومستعملي الطريق. هذا الموقع تحديدا يعد نقطة عبور أساسية بين عدد من التجمعات السكنية، ويقع مباشرة عند مخرج تجزئة الضاوي وبجوار إشارة المرور، كما يشكل مسارا نحو وجهات سياحية بارزة من بينها صحراء أكفاي، ما يزيد من حساسية الموقع ويبرز حجم الاختلالات القائمة.

المعاينة الميدانية تظهر استمرار انتشار دكاكين وأكشاك عشوائية فوق الأرصفة، بينها محلات للجزارة ومساحات خلفية تم تحويلها إلى أماكن لعرض السلع وتخزينها، في غياب أي ترخيص أو احترام للقوانين المنظمة للملك العمومي. هذا الاستغلال غير القانوني للأرصفة والفضاءات المجاورة أدى إلى عرقلة حركة المرور وخلق ازدحام خانق، خصوصا مع تزايد أعداد السيارات والدراجات النارية التي تضطر للسير فوق نفس المساحة الضيقة التي يفترض أنها ممر للراجلين.

ويزداد الوضع خطورة باعتبار المكان قريبا جدا من مدرسة ابتدائية يرتادها يوميا عشرات التلاميذ، ما يجعل عبورهم الطريق مخاطرة حقيقية، بسبب ضعف الرؤية الناتج عن الفوضى العمرانية وتوقف السيارات والدراجات بشكل غير منظم، إضافة إلى انعدام ممرات آمنة أو مساحات مخصصة للراجلين. وبحسب شهادات عدد من المواطنين، فقد سجلت حوادث سير وإصابات في صفوف الأطفال نتيجة هذا الوضع غير المقبول.

ساكنة المنطقة تؤكد أن ما يجري ليس مجرد تجاوز فردي أو مؤقت، بل تحول إلى أمر واقع مفروض بقوة الأمر الواقع واستغلال النفوذ المالي لبعض المستغلين، في ظل غياب تدخل فعال من الجهات المعنية، رغم أن الأمر يتعلق بمحيط مؤسسة تعليمية وطريق رئيسية يفترض أنها تخضع لمعايير السلامة والتنظيم.

السكان يطالبون بتدخل عاجل لتحرير الملك العمومي وفرض القانون على الجميع دون استثناء، حفاظا على السلامة العامة وصورة المنطقة، ووضع حد لفوضى عمرانية ومرورية باتت تهدد المواطنين يوميا.

Comments (0)
Add Comment