عزيز أخنوش يسهر على حياتنا… ونحن نعد النجوم!…

 

 

✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

 

في تصريح أشبه بالمشهد الكوميدي الذي لا ينسى، قالت الممثلة فاطمة لاخير:

«عزيز أخنوش هو اللي قاد للمغاربة حياتهم، بالمجهودات والسهر ديالو طوال فترة تواجدو فالحكومة!!!».

 

كلمات أطلقتها فاطمة بكل جدية، لتجعل المواطن المغربي يتوقف لحظة، يضحك، ثم يتساءل:

– هل نحن أمام رئيس حكومة أم أمام بطل رسوم متحركة يفترض علينا؟

 

لقد صاغت هذه الممثلة بهذه العبارة ما يشبه مراجعة هزلية للتاريخ السياسي الحديث، حيث يتحول رئيس الحكومة إلى فارس الليالي الطويلة، الذي يسهر على حياة الشعب، بينما المواطن، بين فواتير الكهرباء والماء، مواعيد العمل، ومشاكل الحياة اليومية… يكتفي بعد النجوم أو عد مرات السهر التي قيل إنها قدمت لأجله!

أما باعزيز، فهو في هذا السيناريو البطل الخارق الذي لا ينام، يقود السياسات، يدير الشأن العام، ويحمي الوطن، بينما الواقع اليومي للمغاربة يشهد مشاهد كوميدية هزلية…

فكل تصريح رسمي يبدو وكأنه حوار مكتوب مسبقا في مسلسل لا ينتهي، وكل حركة سياسية تتحول إلى مشهد يعيد صياغة الواقع بطريقة تجعل الضحك والدهشة في آن واحد، نصيب كل متابع.

وهكذا، أصبح المغرب مسرحا مفتوحا، حيث السياسة تمثيل، والكلام الرسمي حوارات مكتوبة، والمواطن هو المشاهد والممثل معا.

وبين جدية التصريحات وسخرية الواقع، يجد المواطن نفسه مضطرا للضحك أحيانا، وللبكاء أحيانا أخرى، وأحيانا فقط لعد النجوم في السماء، كما لو أنها تعكس عدد الليالي التي سُهرت من أجله.

إن هذه المقولة، وإن بدت في ظاهرها ٱمتدادا لإشادة رسمية، تحمل في طياتها كوميديا سياسية هزلية، تكشف التناقض بين الواقع اليومي للمغاربة وبين الصور المثالية التي ترسم لهم، وتؤكد أن حياتنا أحيانا تقاد كما يقاد المسلسل الدرامي: «نص مكتوب مسبقا،

أبطال خياليون،

وجمهور ينتظر النهاية، أو على الأقل الحلقة التالية».

 

في النهاية، ربما يكون السهر على حياة المغاربة حقيقة، وربما يكون مجرد سيناريو هزلي، لكن الشيء المؤكد أن الضحك، سواء من التصريح أو من الواقع، أصبح جزءا لا يتجزأ من حياة كل مغربي… ونحن نعد النجوم!

أودي.. لك الله يا مغربي.

Comments (0)
Add Comment