عاهل البحرين: ليس مقبولا المساس بالثوابت الدينية أو المذهبية أو الطائفية

أكد عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أمس الثلاثاء، أنه “ليس مقبولا لدينا أو لدى شعب البحرين المساس بالثوابت الدينية أو المذهبية أو الطائفية”، مشددا على أن “من يتجاوز ذلك فليس فيه من قيمنا الأصيلة التي نعرفها، لأننا ندرك أن في تعددنا وتنوعنا قوة ومنعة”.

وقال عاهل البحرين، في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، إن الاحتفاء بالتسامح “يعني لنا النموذج البحريني فيما عرف به شعب البحرين من الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا”، مبرزا أن التسامح جزء أصيل من ثقافة أهل البحرين “الذين كانوا ومازالوا مثالا حيا لمثل هذه القيم النبيلة التي لم تكن يوما بعيدة عن هوية هذا الشعب الأصيل بمختلف مكوناته الفريدة”.

وأوضحت الرسالة الملكية، التي بثتها وسائل الإعلام المحلية، أن من يجول في البحرين ويشاهد مكتسباتها الحضارية سيدرك حتما أنها لم تشيد إلا بقيم أصيلة صارت سمة من سماتها المميزة، مشيرة إلى أن البلاد قامت على التسامح والانفتاح والمحبة والتعايش، وهو ما جعلها واحة للسلام بين جميع الأديان والمذاهب والأعراق.

وأضاف عاهل البحرين أن ما يشاهد اليوم من تجاور بين المواطنين والمقيمين باختلاف أصولهم في سكنهم وعملهم ومعيشتهم “يعكس تسامح البحرين وأهلها، وتمسكهم بقيمهم الأصيلة، وهو ما نشدد عليه ونؤكد عليه دوما باعتباره من ثوابت المجتمع التي لا ينبغي أن نحيد عنها أبدا”.

وأكد العزم على اتخاذ كل التدابير الإيجابية اللازمة لتعزيز التسامح في المجتمع انطلاقا من القناعة التامة بأن “التسامح ليس مبدأ يعتز به فحسب، فهو نابع من تقاليدنا ومبادئ ديننا الإسلامي الحنيف والترابط المجتمعي الذي عرف به شعب البحرين عبر التاريخ، ولكنه أيضا ينطلق من الإيمان بأنه ضرورة للسلام وللتقدم الاقتصادي والاجتماعي لكل الشعوب في العالم” . يذكر أنه في عام 1996، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى الاحتفال باليوم الدولي للتسامح في 16 نونبر من كل سنة، من خلال القيام بأنشطة ملائمة توجه نحو كل من المؤسسات التعليمية وعامة الجمهور.

Comments (0)
Add Comment