عاجل. الحكم على هيام ستار بـ4 سنوات سجناً نافذاً

أصدرت المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، مساء اليوم الإثنين، حكمًا بالحبس النافذ لمدة أربع سنوات في حق “اليوتيبوز” عائشة الصريدي، الشهيرة بلقب “هيام ستار”، إضافة إلى إدانة زوجها بالسجن النافذ لمدة سنة، مع فرض غرامة مالية قدرها 100 ألف درهم على كل منهما. كما قضت المحكمة بالإغلاق النهائي لقناة “يوتيوب” الخاصة بهما التي كانت منصة لنشر محتوى مثير للجدل.
جاء الحكم بعد سلسلة من الجلسات القضائية التي استأثرت باهتمام واسع من الرأي العام ومتابعي وسائل التواصل الاجتماعي. وكانت النيابة العامة قد قررت متابعة المتهمين في حالة اعتقال وإيداعهما السجن المحلي عين السبع “عكاشة”.
انطلقت التحقيقات بناءً على شكايات قدمتها فعاليات حقوقية وجمعوية، اتهمت “هيام ستار” وزوجها بنشر محتوى وصف بـ”مخالف للقيم الأخلاقية”. وشملت الاتهامات “الإهانة”، و”التشهير”، و”الإخلال بالحياء العام”، و”العنف ضد الأطفال”، و”تقديم قدوة سيئة”، وهي اتهامات أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط المجتمعية.
لاقى الحكم ترحيبًا من جهات حقوقية واجتماعية، معتبرةً أنه خطوة ضرورية لضبط المحتوى الرقمي في المغرب. ويرى المؤيدون أن الإغلاق النهائي للقناة يعد رسالة واضحة ضد استغلال منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتوى غير أخلاقي أو مخالف للقانون.
في المقابل، انقسمت الآراء بين مؤيدين للعقوبة كإجراء رادع، ومنتقدين يرون أن الحكم متشدد ويستوجب مراجعة أعمق للإطار القانوني الذي ينظم المحتوى الرقمي.
أعادت القضية فتح النقاش حول مسؤولية صانعي المحتوى على الإنترنت، ودور السلطات في تنظيمه، خاصة مع تصاعد المخاوف من تأثير منصات التواصل الاجتماعي على القيم الأخلاقية والمجتمعية.
ودعت جهات حقوقية إلى تطوير قوانين أكثر شمولية تضمن توازنًا بين حرية التعبير والحفاظ على القيم المجتمعية، معتبرة أن القضية محطة فاصلة في الجهود الرامية لضبط المحتوى الرقمي في المغرب.
يُنتظر أن تترك هذه القضية أثرًا بعيد المدى على تعامل صناع المحتوى الرقمي مع منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل تصاعد الدعوات لمزيد من الرقابة والتنظيم.

Comments (0)
Add Comment