صحفي اختتام فعاليات الدورة السادسة عشرة للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة بمدينة مراكش «مراكش تحتضن… والبطولة تستمر

 

اختتمت بمدينة مراكش، يوم الخميس 7 ماي 2026، فعاليات الدورة السادسة عشرة للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة، المنظمة من طرف مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، تحت إشراف المكتب الوطني، وبتنسيق وتنظيم مع فرع المؤسسة بمراكش، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 7 ماي 2026، تحت شعار:
“تغليبًا لمصلحة المؤسسة… مراكش تحتضن، والبطولة تستمر”
وقد جاءت هذه الدورة في سياق مؤسساتي خاص، بعد تطوع فرع مراكش لاحتضانها في وقت وجيز، حرصًا على ضمان استمرارية هذا الموعد الرياضي الوطني، وصون إشعاع البطولة التي راكمت، منذ انطلاقها سنة 2007، مكانة متميزة داخل البرنامج الوطني لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم.
وقد عرفت البطولة مشاركة 11 فريقًا يمثلون عددًا من فروع المؤسسة بمختلف جهات المملكة، حيث دارت أطوارها في أجواء تنافسية قوية داخل القاعة، تميزت بالحماس والندية، كما شكلت مناسبة لتجديد روابط التواصل والتآخي بين نساء ورجال التربية والتكوين، وترسيخ قيم الرياضة النبيلة، والانتماء المؤسساتي، والتنافس الشريف.
وقد أسفرت المنافسات النهائية عن تتويج فريق فرع مراكش بكأس الدورة السادسة عشرة، بعد فوزه في المباراة النهائية على فريق فرع تارودانت بحصة هدفين لصفر، ليجمع بذلك فرع مراكش بين شرف الاحتضان والتنظيم وشرف التتويج الرياضي.
وبذلك يكون فريق فرع تارودانت قد احتل المرتبة الثانية، باعتباره وصيف الدورة، فيما تمكن فريق فرع طانطان من احتلال المرتبة الثالثة بعد فوزه في مباراة الترتيب على فريق فرع العيون، الذي احتل المرتبة الرابعة.
وجاء الترتيب النهائي للفرق على الشكل الآتي:
1. فريق فرع مراكش؛
2. فريق فرع تارودانت؛
3. فريق فرع طانطان؛
4. فريق فرع العيون؛
5. فريق فرع تاونات؛
6. فريق فرع السمارة؛
7. فريق فرع تطوان؛
8. فريق فرع شيشاوة؛
9. فريق فرع سيدي سليمان؛
10. فريق فرع سيدي البرنوصي؛
11. فريق فرع ميدلت.
وتميزت هذه الدورة بحصيلة رياضية مهمة، حيث بلغ مجموع الأهداف المسجلة 123 هدفًا، بمعدل 6.47 هدفًا في كل مقابلة، وهو ما يعكس الطابع الهجومي والفرجوي للمنافسات.
كما تم تسجيل 47 بطاقة صفراء و3 بطاقات حمراء، فيما نال فريق فرع سيدي سليمان جائزة الفريق المثالي، بعد إنهائه مشاركته ببطاقة صفراء واحدة فقط.
وقد توجت اللجنة الرياضية عددًا من اللاعبين والفرق بجوائز تقنية وفردية، جاءت على الشكل الآتي:
• أفضل هجوم: فريق فرع طانطان بـ 29 هدفًا؛
• أفضل دفاع: فريق فرع مراكش، بهدفين فقط في مرماه؛
• أحسن لاعب: ياسين التائق من فريق فرع العيون؛
• أحسن حارس: نجيب أيت المهري من فريق فرع مراكش؛
• أحسن هداف: سلامة فكاك من فريق فرع طانطان بـ 13 هدفًا؛
• أكبر لاعب: محمد الحشلافي من فريق فرع سيدي سليمان؛
• أصغر لاعب: ياسين تمقست من فريق فرع مراكش.
لم تقتصر الدورة على الاحتفاء ببعدها الرياضي، بل عرفت كذلك لحظات إنسانية وثقافية بارزة. فقد خصصت اللجنة المنظمة لحظة تضامن مع اللاعب نسيم صلاح الدين، لاعب فريق فرع سيدي البرنوصي، الذي تعرض لإصابة بكسر في رجله اليسرى خلال إحدى المقابلات، حيث تم التعبير له، باسم المكتب الوطني وفرع مراكش وجميع الفرق المشاركة، عن متمنيات الشفاء العاجل والعودة السريعة إلى حياته العادية.
كما نظمت اللجنة المنظمة، مساء الأربعاء 6 ماي 2026، خرجة ثقافية لفائدة الوفود المشاركة لزيارة عدد من المآثر التاريخية بمدينة مراكش، بعد الحصول على ترخيص من المندوبية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، حيث أطر الزيارة كل من الدكتور أنوار أصبان والدكتور عبد البر حدادي، في مبادرة أضفت على الدورة بعدًا معرفيًا وحضاريًا، وجعلت من مقام الوفود بمراكش مناسبة لاكتشاف جانب من الذاكرة التاريخية للمدينة الحمراء.
وبهذه المناسبة، يتقدم المكتب الوطني لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، وفرع المؤسسة بمراكش، ولجنة التنسيق العام، بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى كل من ساهم في إنجاح هذه الدورة، وفي مقدمتهم:
• مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين؛
• الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي؛
• المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش؛
• السلطات المحلية والمصالح الأمنية والصحية؛
• المجالس المنتخبة والمؤسسات الداعمة؛
• الشركاء والمساهمون والمتطوعون؛
• أعضاء المكتب الوطني واللجنة الإدارية؛
• اللجنة الرياضية الوطنية؛
• مختلف اللجان التنظيمية المحلية؛
• الفرق والفروع المشاركة.
كما ينوه المكتب الوطني بالمجهود الكبير الذي بذله فرع مراكش، مكتبًا ولجانًا ومتطوعين، من أجل رفع تحدي التنظيم في آجال قصيرة، وتوفير شروط الاستقبال والإيواء والتغذية والتباري والتواصل والتوثيق، بما مكن من إنجاح هذه الدورة رغم الإكراهات التي رافقتها.
لقد شكلت هذه الدورة محطة مهمة في مسار البطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة، بالنظر إلى ما حققته من مكتسبات، من أبرزها:
• ضمان استمرارية البطولة وعدم توقفها؛
• نجاح فرع مراكش في رفع تحدي الاحتضان والتنظيم؛
• مشاركة عدد مهم من الفروع والفرق؛
• حضور مؤسساتي وشراكات داعمة؛
• ارتفاع المستوى التنافسي للمباريات؛
• الجمع بين الرياضة والثقافة والضيافة؛
• تكريس روح التضامن والوفاء داخل المؤسسة.
وفي المقابل، سجلت الدورة بعض الصعوبات التنظيمية والتقنية المرتبطة أساسًا بتأويل بعض مقتضيات القانون المنظم، والاحتجاج على بعض القرارات التحكيمية أو التقنية، والحسم في النتائج والترتيب، وسلوكيات بعض مسؤولي الفرق أو اللاعبين، إضافة إلى ضرورة احترام البرامج المسطرة والاحتكام إلى المساطر الرسمية في تقديم الاعتراضات.
وإذ تثمن اللجنة المنظمة ما تحقق من إيجابيات، فإنها تؤكد أن هذه الصعوبات لا ينبغي أن تحجب القيمة العامة للدورة، بل يجب أن تتحول إلى دروس عملية لتطوير الدورات المقبلة، في إطار من الصراحة والمسؤولية والالتزام بقيم المؤسسة.
واستحضارًا لما أفرزته هذه الدورة من خلاصات، وحرصًا على تجويد تنظيم الدورات المقبلة، تم التأكيد على رفع مجموعة من التوصيات إلى المكتب الوطني لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم قصد دراستها واتخاذ ما يلزم بشأنها، ومن أبرزها:
1. إعداد قانون تنظيمي وطني موحد ومفصل للبطولة؛
2. إعلان نظام التباري ومعايير التأهل والحسم قبل انطلاق المنافسات؛
3. عقد اجتماع تقني إلزامي بحضور جميع رؤساء الوفود وتوقيع محضر الالتزام؛
4. تحديد صلاحيات اللجنة التقنية ولجنة التحكيم واللجنة التنظيمية بوضوح؛
5. إصدار النتائج والترتيبات ببلاغات تقنية مكتوبة وموقعة؛
6. تنظيم مسطرة الاعتراضات والشكايات كتابة وداخل آجال محددة؛
7. احترام البرنامج الرياضي المصادق عليه وعدم تغييره إلا بقرار رسمي معلل؛
8. اعتماد ميثاق للسلوك الرياضي والأخلاقي يوقع عليه مسؤولو الفرق؛
9. إحداث خلية رسمية للتواصل والإخبار خلال البطولة؛
10. تعزيز التغطية الصحية والسلامة داخل فضاءات التباري.
11. التفكير في تنظيم ندوات حول قضايا رياضية لإبراز التكامل الأخلاقي والرياضي والمدني والفكري والتعاوني
وتؤكد مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم أن تطوير البطولة يظل مسؤولية جماعية، وأن نجاح الدورات المقبلة يقتضي وضوح القانون، احترام البرنامج، نبل السلوك، والاحتكام إلى المؤسسات بدل الانفعال أو الاحتجاج غير المؤطر.
إن اختتام الدورة السادسة عشرة بمدينة مراكش لا يمثل نهاية مسار، بل بداية مرحلة جديدة من التفكير في مستقبل البطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة، باعتبارها تظاهرة رياضية واجتماعية وتربوية تستحق المزيد من العناية والتأطير والحكامة.
وإذا كان فريق فرع مراكش قد توج بكأس هذه الدورة، فإن الرابح الأكبر هو مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، التي استطاعت، بفضل تضامن فروعها وشركائها، أن تحافظ على استمرارية هذا الموعد الوطني، وأن تحول ظرفًا تنظيميًا استثنائيًا إلى محطة للوفاء والتواصل والتقييم.
وبهذه المناسبة، تجدد اللجنة المنظمة تهنئتها للفرق المتوجة، وتنوه بجميع الفرق المشاركة، وتحيي حكام البطولة، واللجنة الرياضية، واللجان التنظيمية، والشركاء والداعمين، وكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة.
وتؤكد أن البطولة ستستمر بروح أقوى، وتنظيم أوضح، وأفق أرحب، وفاءً لقيم مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، وخدمةً لنساء ورجال التربية والتكوين.
مراكش احتضنت… والبطولة استمرت… والمؤسسة تتطلع إلى الأفضل.

Comments (0)
Add Comment