شعوف العزوزية تحت رحمة تجار السموم!…

 

✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

 

لم يعد الحديث في “شعوف العزوزية” سوى عن أسماء باتت ترمز إلى الخوف والإنفلات: هؤلاء الملقبون ب(البوكسورة، لكحلة، وپيا)، الذين صاروا يتحركون في وضح النهار، يوزعون سموم المخدرات أمام أعين الجميع، وكأن القانون وُضع فقط على الورق، وكأن الأمن ٱختار أن يغمض عينيه عن مشهد بات يهدد مستقبل جيل كامل من الشباب واليافعين!

 

قرب مستشفى “شعوف العزوزية”، حيث المرضى ينتظرون دواءً شافياً، ينشط تجار الموت في بيع داء قاتل!! مفارقة مؤلمة تكشف كيف أضحت المنطقة تحت رحمة (بارونات المخدرات)، الذين ٱستباحوا حياة الأبناء، وحوّلوا الأطفال والشباب إلى أدوات لتصريف بضاعتهم المسمومة. أمام هذه الوقائع، لم تجد الساكنة سوى الإستنكار والإحتجاج، مطالبة بتدخل أمني حازم وحقيقي، يعيد للمنطقة هيبتها وطمأنينتها.

 

هذا الأسبوع، أُلقي القبض على عنصرين تابعين لهؤلاء المجرمين، غير أن لسان حال إحداهن لخص قائلة: (عطيناه ن غير لكوفرات)؛ أي أن ما وقع لم يكن سوى ٱعتقال أكباش فداء، فيما رؤوس الأفعى الحقيقية ما تزال تختبئ خلف ستار الساكنة، وتواصل توسيع شبكتها الإجرامية!!!

 

إن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بحدة:

– من يحمي هؤلاء الخارجين عن القانون؟

– كيف يسمح لهم بالتمدد قرب دائرة أمنية (24) دون رادع؟

– أليس هذا تواطؤاً بالصمت على الأقل، إن لم يكن أكثر؟

 

الخطر لم يعد مقتصرا على تعاطي المخدرات، بل تعداه إلى تهديد السلم الإجتماعي والأمني للمنطقة برمتها. إذ كيف يمكن أن ينشأ جيل جديد وهو محاصر بسلطة تجار السموم، محروم من القدوة، مدفوع قسراً إلى الهلاك؟

 

إن مسؤولية الدولة، ممثلة في أجهزتها الأمنية والقضائية، هي أن تضرب بيد من حديد على رؤوس هذه الأفاعي، لا أن تكتفي بإسقاط بعض الأذناب الصغيرة التي لن تغير شيئاً من الواقع!

فالساكنة تطالب بتطهير حقيقي للمنطقة، لا بمسرحيات ٱعتقال جزئية سرعان ما تنكشف عورتها.

ليبقى السؤال الجوهري هنا:

– من يحمي الملقبة بالبوكسورة والكحلة والملقب پيا؟

Comments (0)
Add Comment