شراكة جمعوية رائدة تُشعل فتيل الإبداع بثانوية أولاد مومنة الإعدادية.

 

متابعة :حامد الزيدوحي/بيان مراكش Bayanemarrakech

تقرير :يونس الحسني

 

 

في احتفالية بَهِيَّةٍ تفيضُ بجمالية العطاء، وتُجَسِّدُ أسمى قيم الاستثمار في الرأس المال اللامادي، احتضن فضاء ثانوية أولاد مومنة الإعدادية، يوم السبت الرابع عشر من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين، فعاليات النسخة الثانية من “حفل المواهب والتميز”؛ هذا الموعد السنوي الذي بات يشكل مَنارةً سامقةً للإبداع، ومحطةً مركزيةً للاحتفاء بالطاقات الشابة، وتكريس ثقافة الاعتراف والتقدير، وقد جاء هذا الحدث النوعي ثمرة شراكة استراتيجية وتنسيقٍ مُحكم بين نادي الثقافة والإبداع بالمؤسسة، وجمعية المواهب للتربية الاجتماعية بفرع سيد المختار، وجمعية أثر للثقافة الرقمية، في تلاحمٍ جمعويٍّ رائد يهدف إلى صهر المواهب في بوتقة النجاح، وفتح آفاقٍ رحبةٍ أمام المتعلمين لتفجير طاقاتهم الكامنة.

 

لقد سادَت أجواءُ الحفلِ روحٌ من الغبطة والتحفيز، حيث امتزجت مشاعرُ الفخرِ بعبيرِ التفوق في لحظاتٍ تاريخية حاسمة، توجت بتوزيع منحٍ وقواسم مالية هامة لفائدة التلميذات والتلاميذ الذين رسموا بجهدهم معالم التميز الدراسي، في خطوةٍ ترومُ ملامسة واقع المتعلم ودفعه نحو معانقة الصدارة، ولم تكتفِ منصةُ التتويجِ بالاحتفاء بالتحصيل الأكاديمي فحسب، بل زُفَّت الجوائزُ القيمةُ والهدايا التقديريةُ لفرسان الإبداع وأرباب المواهب في مجالات الشعر والمسرح والفنون التشكيلية والابتكار الرقمي، لتكون هذه المكافآتُ برهاناً ساطعاً على إيمان المؤسسة وشركائها بأن الموهبة هي الوقود الحقيقي لمدرسة المستقبل، مع الالتفاتِ بوفاءٍ وعرفانٍ لـ “جنود الخفاء” الذين ذللوا الصعاب وسكبوا من روحهم لدعم هذه التظاهرة مادياً ومعنوياً.

وعلى هامش هذا الاحتفاء الجمالي، شكلت الجولة الميدانية لمرافق المؤسسة لحظةً تواصليةً بامتياز، حيث طافَ الحضورُ برحاب خزانة المؤسسة بما تكتنزه من كنوزٍ معرفية، وعرّجوا على فضاء البودكاست بوصفه صرحاً رقمياً حديثاً يهدفُ إلى صقل ملكات التعبير وتوطين لغة الحوار الحديثة لدى الناشئة، وقد أضفى حضورُ السيد المصطفى عماد، رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكات، هيبةً وقيمةً مضافةً للفعالية، إذ نوه في مداخلته البليغة بفرادة هذه المبادرة، معتبراً إياها نموذجاً يُحتذى به في انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها بما يخدم المنظومة التربوية ويرتقي بجودة الحياة المدرسية.

وفي ختام هذا المحفل الذي سيظلُّ وشماً جميلاً في ذاكرة المؤسسة، يرفع نادي الثقافة والإبداع أكف الشكر والامتنان لكل

 

من وضع لبنةً في صرح هذا النجاح، من جمعياتٍ شريكةٍ وأطرٍ إداريةٍ وتربويةٍ متفانية، مؤكداً أن حفل المواهب والتميز ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو رسالةٌ مستمرةٌ لزرع الثقة في نفوسِ المبدعين وتعزيزِ روح الانتماء، مع التطلعِ بشغفٍ إلى نسخٍ مقبلةٍ تحملُ في طياتها مزيداً من الإشعاع والارتقاء، بما يليقُ بطموحاتِ أجيالنا الصاعدة ومستقبلِ وطننا المشرق.

Comments (0)
Add Comment