رسالة محبة رقم 1 (مسمومة) إلى أعز أصدقائي النصابين: أصحاب التسويق الهرمي

عزيز -ل- بيان مراكش-

إلى شركائنا في الطموح الوهمي والثراء الفوري، أبطال المعجزات المالية من لا شيء، أساتذة تسويق الأوهام وسادة الخداع الجماعي…

تحية طافحة بالمكافآت التي لم تأت، والعمولات التي لم نرها إلا في منشوراتكم المصورة!

أما بعد،

أتذكركم جيدا، أنتم وبدلاتكم اللامعة، وابتسامتكم المشعة بالإيمان المطلق أنه”هو” سيكون الثراء القادم، فقط لو أقنع ستة من أصدقائه، ليقنع كل واحد منهم ستة آخرين، وها قد فتحنا بوابة الجنة… أو هكذا زعمتم.

يا لكم من عباقرة!
نجحتم في بيع الأحلام في زجاجات فارغة. أقنعتم جيلا كاملا أن الحياة لعبة نقاط وترقيات، وكلما دفعت أكثر، أصبحت “نجما فضيا” أو “قائدا ماسيا”، بينما أنتم تضحكون من فوق الهرم على من يقف تحته ويصفق.

كان العرض لا يقاوم:
🔸 ادفع مليونا لتربح عشرة،
🔸 لا تعمل كثيرا، المال سيأتي بنفسه (فقط اجلب ضحايا جدد)،
🔸 “حرر نفسك من الوظيفة”، مع أنك لم تعمل يوما واحدا أصلا.

ومع كل وعودكم البراقة، تبخرت “الحرية المالية” كما تبخرت أموالنا، وها نحن بعد ثلاثين سنة نقرأ عنكم في قصص الجرائم المالية، بينما أنتم تكتبون مذكراتكم من شواطئ بعيدة… على نفقتنا.

صدق من قال:
“الفرق بين الموهبة والنصب، أن الأول يحتاج مجهودا… والثاني يحتاج فقط وجها لا يعرف الخجل.”

خالص الشكر،
لأنكم جعلتمنا نحذر من كل “فرصة ذهبية” بعدكم، وجعلتم عبارة “دخل سلبي” مرادفا للخداع،
ولأننا تعلمنا منكم ألا نثق في من يبيعنا الثراء في حقيبة يد.

دمتم مثالا يدرس… في الحذر!

Comments (0)
Add Comment