عاد ملف احتلال الملك العمومي بمدينة مراكش إلى دائرة الاهتمام الحقوقية بعدما عبّر المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي عن قلقه واستيائه من استمرار مظاهر الاستغلال غير المنظم للفضاءات العامة بعدد من الشوارع، مطالباً بتدخل ميداني لإعادة النظام إلى المجال الحضري وضمان حقوق المواطنين.
وفي بيان له، وضع المنتدى شارع ابن برجان بحي الداوديات تحت المجهر، مشيراً إلى مظاهر استغلال أجزاء من الطريق المخصصة لحركة السيارات والدراجات النارية، عبر وضع صناديق لعرض السمك، فضلاً عن استعمال الأرصفة لبيع الخضر، إلى جانب أنشطة بيع السمك المشوي، وهي وضعية تثير، وفق الهيئة الحقوقية، تساؤلات بشأن شروط النظافة والسلامة ومدى احترام القواعد المنظمة لاستغلال الفضاء العام.
وأكد المنتدى أن استمرار هذه المظاهر قد ينعكس سلباً على سلامة مستعملي الطريق، ويحد من حق الراجلين في استعمال الأرصفة بشكل آمن، فضلاً عن تأثيره على جمالية الأحياء والمشهد الحضري لمدينة مراكش.
وفي ملف متصل، كشف المنتدى عن توصله بشكاية وعريضة من ساكنة شارع ابن زهر بالوحدة الثالثة بحي الداوديات، موجهة إلى والي جهة مراكش آسفي وقائد الملحقة الإدارية الداوديات، تطالب بالتدخل لوضع حد لما وصفته بمظاهر احتلال الملك العمومي التي تؤثر على محيطها السكني واليومي.
ووجّه البيان تساؤلات إلى الجهات المعنية بشأن الإجراءات المتخذة لمعالجة هذه الإشكالات، مشدداً على ضرورة تكثيف الجولات الميدانية والمعاينات المباشرة، بما يتيح الوقوف على حقيقة الأوضاع التي تعرفها الأحياء والشوارع، والتفاعل الجدي مع مطالب الساكنة.
كما دعا المنتدى إلى اعتماد مقاربة متوازنة في تدبير الفضاءات العامة، ترتكز على احترام القانون وحماية حقوق المواطنين والراجلين، مع مراعاة الأوضاع الاجتماعية للباعة وإيجاد حلول عملية لتنظيم أنشطتهم في إطار قانوني يحفظ كرامتهم.
مطالب بتدخل الوالي وإعادة تنظيم الفضاءات المحتلة
وفي ختام بيانه، أعلن المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي تضامنه مع ساكنة الوحدة الثالثة بحي الداوديات، معبراً عن استنكاره لمظاهر احتلال الملك العمومي التي أشار إليها بشارعي ابن برجان وابن زهر.
وطالب والي جهة مراكش آسفي بالقيام بجولات تفقدية ميدانية للوقوف على الوضع عن قرب، داعياً السلطات المحلية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة تنظيم الفضاءات المعنية، مع توفير بدائل مناسبة للباعة تضمن احترام القانون وصون كرامتهم.