أثار فيديو متداول لرئيس جماعة واحة سيدي إبراهيم، محمد الشقيق، تساؤلات بشأن حدود استعمال المنجزات الجماعية في سياق الاستحقاقات التشريعية الجارية.
ويظهر في الفيديو، وفق المعطيات المتداولة، وهو يستعرض عدداً من منجزات الجماعة، إلى جانب الحديث عن مشاريع مرتقبة خلال شهر أكتوبر المقبل.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة لكون رئيس الجماعة نفسه يوجد ضمن اللائحة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بدائرة جليز النخيل، بصفته وصيفاً للائحة، وفق ما أوردته مصادر إعلامية.
وبذلك يطرح الفيديو سؤالاً مشروعاً حول ما إذا كان الأمر يتعلق بتواصل مؤسساتي حول عمل الجماعة، أم بتوظيف هذه المنجزات والمشاريع في سياق انتخابي.
وتنص المادة 62 على عقوبات في حق من يحصل أو يحاول الحصول على أصوات الناخبين بواسطة هدايا أو تبرعات أو وعود أو منافع بقصد التأثير على تصويتهم.
كما يشدد القانون على حماية حرية الناخبين من مختلف أشكال التأثير غير المشروع.
والسؤال هنا لا يتعلق بحق رئيس الجماعة في الحديث عن حصيلة تدبيره، وإنما بتوقيت وطريقة تقديم هذه المعطيات.
فهل الحديث عن مشاريع مستقبلية في خضم الحملة الانتخابية يدخل ضمن التواصل المؤسساتي أم يحمل رسالة انتخابية؟
وهل تم الفصل بشكل واضح بين الصفة الجماعية لرئيس الجماعة وصفته كمرشح للانتخابات التشريعية؟
أسئلة تفرض نفسها بقوة، خصوصاً أن الانتخابات التشريعية مقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري.
ويبقى تحديد ما إذا كانت الأفعال المعنية تشكل مخالفة انتخابية من عدمه من اختصاص الجهات المختصة، بناءً على مضمون الفيديو وملابساته والقرائن المرتبطة به.