دار المؤقت بالمغرب تاريخ عريق ورؤية علمية راسخة

محمد سيدي: بيان مراكش

تعد دار المؤقت بالمملكة المغربية الشريفة ، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، مؤسسة علمية فلكية رائدة ، تمتاز بتاريخ طويل من الإسهامات في ضبط الزمن الديني والمدني ، ورصد الظواهر الفلكية ، وتحديد مواقيت الصلاة والأشهر القمرية ، وقد جمعت هذه المؤسسة بين إرثها العريق في الحسابات الفلكية التقليدية ، وبين التطور العلمي الحديث، لتصبح مرجعا معتمدا في المملكة الشريفة ،و يحظى بثقة العلماء والمواطنين على حد سواء.

وقد أصدر مؤقت فاس ، الدكتور عبد السلام اجميلي، يوم الإثنين 26 رمضان 1447 الموافق لـ16 مارس 2026، بيانا يوضح النتائج الحسابية والفلكية المتعلقة برؤية هلال شهر شوال لعام 1447 إنطلاقا من مركز مدينة سيدي قاسم بإقليم القنيطرة ، وأشار إلى أن رؤية الهلال مساء يوم الخميس 29 رمضان 1447 ستكون ممتنعة ، نظرا لقصر عمر الهلال وقلة مكثه ونوره ، مؤكدا أن هذه الحسابات العلمية الدقيقة لا تغني عن الرؤية الشرعية البصرية المعتمدة رسميا بالمملكة المغربية الشريفة .

إن هذه الرسالة الأخيرة تعكس حرص دار المؤقت على الجمع بين الدقة العلمية والإلتزام بالمرجعيات الدينية ، بما يضمن خدمة المواطنين في جميع أنحاء المملكة ، ويعكس المسؤولية الكبيرة التي تضطلع بها المؤسسة تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، فالدار برصدها المتواصل للظواهر الفلكية، والتقارير العلمية الدقيقة التي تصدر عنها، تساهم في تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع في الأمور الدينية والفلكية على حد سواء.

إن ما تقدمه دار المؤقت ليست مجرد تقدير لمعرفتها العلمية، بل تقدير لدورها المحوري في الحفاظ على التوازن بين العلم والدين ، وضمان إنسجام التوقيت المدني مع الحسابات الشرعية ، فالمملكة المغربية الشريفة من خلال دعمها المستمر للمؤسسة ، تؤكد إلتزامها بتعزيز البنية العلمية والدينية ، وحماية الهوية الدينية في زمن يتسارع فيه التطور العلمي والتكنولوجي .

وبذلك تبقى مثال حي على التوازن بين التقليد والحداثة ،و بين الدين والعلم ، الذي يميز المملكة المغربية الشريفة ويجعلها نموذجا يحتذى به في المنطقة والعالم الإسلامي .

Comments (0)
Add Comment