انطلقت ، مساء أمس بالملعب البلدي لمدينة خنيفرة، فعاليات البطولة الوطنية الرياضية ال44 لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، بمشاركة 500 من شابات وشبان مؤسسات الرعاية الاجتماعية وأزيد من 80 إطارا ومدربا ومتعاونا من جميع ربوع المملكة.
وتشكل هذه التظاهرة الرياضية والاجتماعية، التي حضر حفل افتتاحها كل من وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بسيمة الحقاوي ، ووزير الشباب والرياضة رشيد الطالبي العلمي ومدير التعاون الوطني عبد المنعم المدني و عامل إقليم خنيفرة محمد فطاح وثلة من الفعاليات الجمعوية على المستوى الوطني والجهوي والمحلي، مناسبة سنوية سانحة لشابات وشبان المؤسسات الاجتماعية لإبراز مؤهلاتهم التقنية والبدنية ، وفرصة للترويح عن النفس واكتشاف أماكن ومدن جديدة بما ينعكس إيجابا على مستقبلهم ومسارهم الدراسي والتحصيلي.
كما تعتبر هذه التظاهرة، التي تندرج في إطار تخليد الذكرى 60 لتأسيس التعاون الوطني، تتويجا للتظاهرات التي نظمها التعاون الوطني في كرة القدم المصغرة وكرة اليد وكرة الطائرة والسباق على الطريق وكرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة ، حيث أشرف طيلة الموسم على تنظيم الأدوار الاقصائية التي شارك فيها أزيد من 20 ألف مشاركة ومشارك بداية من الدور الإقليمي ثم الجهوي مرورا بدور نصف النهاية ووصولا إلى النهاية.
وتأتي هذه التظاهرة الرياضية، التي ينظمها التعاون الوطني بتعاون مع عمالة إقليم خنيفرة والمجلس الجماعي إلى غاية 16 من مايو الجاري تحت شعار ” الرياضة بالتعاون الوطني.. تاريخ واستمرارية”، لإبراز اهتمام التعاون الوطني بتجسيد استراتيجيات التنمية الاجتماعية في بعدها المجالي ، وكذا لتثمين دور مدينة خنيفرة التي تعرف كمثيلاتها من مدن المملكة نفسا تجديديا وانفتاحا كبيرا على تشجيع المبادرات الخلاقة، التي ترنو إلى الرقي بمستوى العيش الفردي والجماعي وهي رهانات المبادرة الوطنية للتنمية الاجتماعية .
وقال مدير التعاون الوطني عبد المنعم المدني ، في كلمة بالمناسبة، إن حرص التعاون الوطني على تنظيم هذه التظاهرة الرياضية والاجتماعية يأتي انطلاقا من قناعة المؤسسة بأهمية الرياضة ودورها الأساسي في التربية الصحية والتنشئة الاجتماعية السليمة وزرع قيم المواطنة والمحبة والتسامح في نفوس الممارسين الرياضيين وتمتين العلاقات الاجتماعية والوطنية بينهم بما يحقق الإدماج الاجتماعي للفئات المستفيدة من خدماته.
وأضاف المدني أن التعاون الوطني أولى ، في خضم مساره التجديدي، اهتماما كبيرا بالتنشيط الرياضي والثقافي بالمؤسسات والمراكز الاجتماعية اقتناعا بكونه رافعة حقيقية للإدماج الاجتماعي، ووسيلة هامة للمساهمة في هذا الإدماج وتقويم السلوك الانساني لدى الشباب، بما تتيحه من فرص للتنافس والتعارف وإذكاء روح الجماعة، مبرزا أن معالجة الظواهر الاجتماعية بمختلف أنماطها كان وسيظل أحد أهم موجبات ودواعي وجود واستمرار التعاون الوطني كمؤسسة عمومية أراد لها مؤسسها جلالة المغفور له الملك الراحل محمد الخامس طيب الله ثراه أن تعالج مختلف الاختلالات الاجتماعية .
وأكد أن التموقع الجديد للتعاون الوطني إزاء باقي المتدخلين في المجال الاجتماعي، والذي بوأه مكانة الفاعل الوطني في مجال المساعدة الاجتماعية في إطار سياسة المملكة في ميدان محاربة الهشاشة والإقصاء، قد مكنه من الانفتاح على فئات اجتماعية أوسع وتحديد الفئات المستهدفة من خدماته ، معتبرا أن هذا التحديد مكن فعليا من رسم معالم ومجالات التدخل لتشمل الاستماع والتوجيه والمواكبة مع تقديم مختلف أنواع الخدمات الاجتماعية فضلا عن تثبيت اليقظة والذكاء الاجتماعي كقاعدة أساسية لتطويق الظواهر الاجتماعية ووضع برامج استباقية للحد منها.
وبهذه المناسبة، سلمت السيدة الحقاوي كأس التعاون الوطني لفريق مدينة خنيفرة في كرة القدم المصغرة بعد تفوقه في المباراة النهائية على حساب فريق مدينة تازة ب 8 أهداف مقابل لاشيء ، إلى جانب توزيع ميداليات على لاعبي الفريقين وكذا تسليم هدايا رمزية على عدد من المسؤولين المحليين بمدينة خنيفرة.
كما زارت الوزيرة والوفد المرافق لها معرض منتوجات الجمعيات التابعة لمؤسسة التعاون الوطني والذي يضم حوالي 30 رواقا يمثلون عددا من الأقاليم والجهات المغربية.