حكم قضائي يدفع وزير الداخلية للتحرك في ملف رئيس جماعة سيدي بوعثمان

توصل وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء 5 غشت الجاري، بشكل رسمي بالحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بمراكش، في قضية رئيس جماعة سيدي بوعثمان، طارق طه، ما يضع الملف على طاولة الوزارة بشكل مباشر، ويفرض تحركاً سريعاً للحسم فيه.

ورغم أن المحكمة قضت شكلياً بعدم قبول الدعوى الموجهة لعزل الرئيس، فإنها ألغت في الموضوع القرار الضمني لعامل إقليم الرحامنة القاضي بعدم تحريك المسطرة القانونية، معتبرة أن وجود والد الرئيس في علاقة كرائية مع الجماعة يندرج ضمن حالات تضارب المصالح التي تستوجب تطبيق المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات.

وقد تولى الأستاذ عبد الرحيم تق تق محامي بهيئة مراكش، نيابة عن النائب الرابع لرئيس الجماعة، مهمة تبليغ الحكم القضائي لوزير الداخلية، إلى جانب الوكيل القضائي للمملكة والوكيل القضائي للجماعات الترابية، في خطوة قانونية تهدف إلى تفعيل المساطر الإدارية المطلوبة، بعد إثبات حالة تضارب المصالح من طرف المحكمة.

وبهذا التبليغ الرسمي، تكون الكرة الآن في ملعب وزارة الداخلية، التي أصبحت أمام مسؤولية مباشرة لإنهاء هذا الملف، إما بتفعيل إجراءات العزل وفقاً لمضامين الحكم، أو بتوضيح موقفها من استمرار رئيس الجماعة في منصبه، رغم الإدانة القضائية الصريحة بوجود مخالفة قانونية واضحة.

ويُتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تطورات حاسمة، خاصة في ظل الضغط الذي بات يمارسه الرأي العام المحلي، المطالب بإعمال القانون وحماية نزاهة التسيير الجماعي بالإقليم.

Comments (0)
Add Comment