حذاري وخطير الكذب والنفاق آفة سياسية واجتماعية في السياق المعاصر بمباركة من المسؤول السياسي والاداري والضحية مجتمع مدني

 

بيان مراكش/ الصديق أيت يدار

*لا للكذب على الصادقين ذوي النوايا الحسنة ولا لخداعهم ونفاقهم فالله مولاهم ووكيلهم ….
*الكذب والنفاق والخداع والتزييف أزمة الثقة بين بين المسؤول والمجتمع المدني

إن الكذب والنفاق والخداع والتزييف يحدث أزمات اخلاقية وسياسية واجتماعية في العلاقات الانسانية ؛ إذأصبحت مسألة إدراك الحقيقة من مسؤول إداري أو سياسي أوغيرهما شبه مستحيلة ؛ حتى كاد المجتمع المدني لايستطيع التمييز بين ماهو حقيقي وماهو مزيف ملفوف بالكذب ؛ وبما أن الكذب اصطحب مسؤول سياسي على جماعة ترابية أو إداري على إدارة عمومية أو شبه عمومية أو خاصة فإن المجتمع المدني المحيط بهم في خطر اجتماعيا وسياسيا لأن مستقبلهم غير مؤمن ومقبل على الكذب والتزييف والنفاق والخداع ؛ والسؤال المطروح هو إلى أي حد يمكن أن يصبح الكذب مشروعا أو فعلا أخلاقيا ؟؟؟ وهنا غالبا ما تتبادر إلى الأذهان بعض الأسئلة الأخلاقية مثل لماذا يكذب هذا المسؤول ؟؟؟ وهل الكذب والنفاق والخداع فطرة في المسؤول أم بدعة منه ؟؟؟
خاصة أن الكذب والنفاق والخداع يشمل عدة مجالات منها الأخلاقية والاجتماعية والسياسية ؛ كما أن المسؤول الكذاب يتوهم مع نفسه أن المجتمع المدني المحيط به غبي ويثق بأكاذيبه وأوهامه ليريح عقله بلاضمير وجسده بلا انسانية ؛ وعليه فإن الكذب هو فعل غير مشروع وليس بأخلاق لأن الكذب هو التصريح لما هو خاطئ بنية العمد واخفاء ماهو صحيح وهو كذلك تزييف للحقائق وهو فعل قبيح بذاته سواء بالقصد أو بغيره لأن الغاية منه اضلال المجتمع المدني ؛ كما أن المسؤول الكذاب المنافق يكذب مرات عديدة وهذا ينطوي على دلالة الخداع على نحو متعمد ؛ ونية الكذب والنفاق تعادل نية الشر والخبث ؛ لأن الكذب إذا تكرر أصبح عادة وطبيعة يصعب الخلاص منها وعندها يكتب كذابا وهو من كبائر الذنوب ؛ كما أن الكذب عادة خبيثة إن دلت على شيء فإنها تدل على خبث طبع صاحبها ؛ قال تعالى ” فاتقوا الله وكونوا مع الصادقين ” لقد أصبح الكذب والنفاق اليوم أدوات أساسية في لعبة النجاح الاجتماعي والسياسي وليس مجرد انحراف اخلاقي عابر ؛ وما يثير الحزن والاستغراب أن الكذب أصبح يحتفى به ؛ والنزيه يهمش أو يقصى كيف وصل المجتمع إلى هذا الانقلاب الاخلاقي؟؟؟ وكيف صارت القيم التي طالما افتخر بها المجتمع المدني عبئا على اصحابها ؛ حيث بات الكذب والنفاق في المجتمع المدني فن محترف يتقنه أصحاب الاطماع والمصالح السياسية والإدارية الزائلة ؛ حتى أصبح الكذاب المنافق بارعا في تسويق نفسه عبر كلمات براقة وشعارات زائفة مفضوحة مدركا مع نفسه الخبيثة والغبية أن المجتمع المدني سيعجب بالصورة التي يرسمها وليس بالحقيقة التي يخفيها عنهم ……….؟؟؟؟؟
ولهذا فإن الصدق حقيقة الايمان وسعادة الدنيا وفوز الاخرة ؛ وضده الخبث والكذب والنفاق والخداع وكل هذا منبع كل شر ومصدر كل فساد في الدنيا ؛ لأن الكذب ينافي الايمان فعمدة الكفر وأصله وصلب النفاق وروحه هو الكذب ؛ فلا يكون الكذب إلا عند أهل الكفر ولا يكون الكذب إلا عند أهل النفاق وهذا هو أصل الكذب وأساسه ؛ ولهذا حتى لايظن المسؤول الكذاب المنافق أن المجتمع المدني المحيط به غبي مثله إلى هذه الدرجة من الغباء ومن يستغبن المجتمع المدني فهو أغبى الأغبياء قال الله تعالى ” وينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون ” الاية.
الجزاء من جنس العمل
مابني على حق فهو حق ومابني على باطل فهو باطل ولا يصح إلا الصحيح ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
لا للكذب والنفاق على الصادقين ذوي النوايا الحسنة لأنهم لايتساهلون مع الكذب والنفاق والخداع والتزييف بشكل مطلق ونهائي حيث لا عودة إلى نفس الاسطوانة
ولجريدة بيان مراكش العودة إلى الموضوع لاحقا وبمعطيات جديدة تستحق النشر والإهتمام

 

Comments (0)
Add Comment