في إطار تقاليدها الإعلامية الهادفة إلى تثمين الكفاءات والرموز التي أسدت خدمات جليلة لمدينة مراكش ولمحيطها المهني والمؤسساتي، اختارت ” جريدة بيان مراكش ” الأستاذ مولاي سليمان العمراني، نقيب هيئة المحامين بمراكش، شخصية مراكشية لسنة 2025، اعترافًا بما راكمه من عطاء مهني ونقابي، وبما أبان عنه من حكمة ومسؤولية في تدبير شؤون مهنة المحاماة بالمدينة الحمراء.
لقد شكل الأستاذ مولاي سليمان العمراني، منذ تحمله أمانة النقيب، نموذجًا للنقيب القريب من هموم المحامين، الحريص على استقلالية المهنة وكرامتها، والمدافع عن رسالتها النبيلة باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز العدالة. فقد قاد الهيئة في مرحلة دقيقة تتسم بتحديات مهنية وتشريعية ومؤسساتية متسارعة، متسلحًا بروح الحوار والانفتاح، ومراهنًا على التوافق بدل الصدام، وعلى الحكمة بدل الارتجال.
ويحسب للنقيب العمراني إسهامه الواضح في تعزيز حضور هيئة المحامين بمراكش داخل النقاشات القانونية والحقوقية الكبرى، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، إلى جانب حرصه على توطيد علاقة الهيئة بمختلف مكونات منظومة العدالة، في احترام تام لاختصاصات كل طرف، وبما يخدم مصلحة المتقاضين ويصون هيبة القضاء.
كما لم يغب البعد الإنساني والاجتماعي عن مساره النقابي، حيث كان حريصًا على دعم المحامين الشباب، والإنصات لانشغالاتهم، وتكريس ثقافة التضامن داخل الأسرة المهنية، إضافة إلى مواكبته للملفات الاجتماعية ذات الطابع الإنساني، في انسجام تام مع القيم الأصيلة لمهنة المحاماة.
إن اختيار جريدة بيان مراكش للأستاذ مولاي سليمان العمراني كشخصية سنة 2025، لا ينطلق من منطق المجاملة، بقدر ما هو تتويج لمسار مهني ونقابي اتسم بالجدية والالتزام ونكران الذات، ورسالة تقدير لكل من يؤمن بأن خدمة المهنة وخدمة العدالة هي في جوهرها خدمة للوطن والمواطن.
وبهذا التتويج الرمزي، تؤكد الجريدة مرة أخرى انحيازها للكفاءة والاستقامة، وحرصها على تسليط الضوء على الوجوه التي تشتغل في صمت، وتصنع الفرق بعيدًا عن الأضواء، خدمة لمراكش، وللعدالة، ولمهنة المحاماة.