تبعا لمقررات المجلس الاعلى للسلطة القضائية ، عرفت الدائرة القضائية بمراكش يوم الاثنين 21-02- 2022 على الساعة الثالثة وخمس اربعين دقيقة اطلاق مراسيم تعيين مسؤولين قضاة جدد حيث قد شهدت قاعة محكمة الاستئناف التجارية بقصر العدالة بسيدي يوسف بن على تنصيب الاستاذ محمد صابر ، رئيسا المحكمة التجارية بمراكش رئيسا أولا لمحكمة الاستئناف التجارية بمراكش، والاستاذ اللطيف المحمدي القاضي بمحكمة التجارية بأكدير للقيام بمهام رئيس للمحكمة التجارية بمراكش ،ذلك بحضور ممثلين عن المجلس الاعلى للسلطة القضائية والنيابة العامة، ، ومسؤولين بوزارة العدل وعدد من المنتخبين إلى جانب المسؤولين القضائيين الجهويين وهيئة المحامين والمنتمين للمهن القضائية .
عبر الاستاذ محمد صابر في كلمته بالمناسبة عن اعتزازه بالثقة المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بتعيينه رئيسا أولا لمحكمة الاستئناف التجارية بمراكش، عاقدا العزم، بحزم وتفان، في سبيل تجسيد سيادة القانون وصون حقوق المتقاضين..
كما شدد المسؤول القضائي، في سياق حديثه ، عن الخطوط العريضة لمنهجية عمله في سبيل العناية بشكل أساسي، بجعل القضاء في خدمة الاستثمار والارتقاء بالأداء القضائي والنجاعة القضائية بالمحكمة والشفافية في التدبير و تطبيق عادل للقانون، على ان اتخاد مبدا انهاء النزاع في اجل معقول مع تحديث الادارة ببرامج معلوماتية هي رهانات لمد جسور لتجاوز العقبات.
ولم يفت الاستاد محمد صابر بالإشادة بالجهود التي بذلها سلفه الاستاذ الحسين خليفة الذي كان رئيسا اسبق للمحكمة التجارية بأكدير ، مبرزا أن الدائرة القضائية لمراكش قد شهدت تعاقب قضاة أكفاء تركوا بصمة بارزة في المشهد القضائي بفضل أحكامهم وقراراتهم..
اما الاستاذ عبد اللطيف المحمدي فجاءت مداخلته لتصب في نفس الاتجاه بتعبيره عن اعتزاز و امتنان بثقة الجناب الشريف التي حظي بها بتعيينه بمهام رئيس المحكمة التجارية بمراكش ، وقد عبر عن افتخاره بهذا التقليد المولي ،كونه فرصة لتنزيل التوجهات النيرة لجلالته ،كما تعرض للأدوار الطلائعية لمؤسسة النيابة العامة ودورها في تحقيق العدل والإنصاف والنهوض بدولة الحق والقانون كورش مفتوح لإطلاق جيل جديد من الاصلاحات في قطاع العدالة كرافعة للتنمية والتحديث.
ووعيا منه بالمرحلة والمراهنة على تنزيل النموذج التنموي الجديد وكذا انجاح عملية جلب الاستثمارات قد اخد على عاتقه رفع شعار حماية المقاولة، وجعل القضاء رافعة للتنمية ، وشدد الاستاذ عبد اللطيف المحمدي على كون كلمة جلالة الملك في المؤتمر الدولي الثاني للقضاء بمراكش يعتبرها مرجعا يقتضي تنزيل تدابيره. لاشك ان مبادرة المجلس الاعلى للسلطة القضائية والموافقة المولوية السامية بتعيين مسؤولين قضائيين بعدد من محاكم المملكة، والتي شملت هذه التعيينات 104 من مهام المسؤولية القضائية، أي بنسبة 46,22 في المائة من مجموع المسؤوليات القضائية ،ماهي الا لغاية ضخ دماء جديدة في شريان هذا الجسم القضائي للرفع من منسوب النجاعة في الاداء القضائي وتحقيق شفافية في تدبير الملفات، مع التركيز على كفاءات قضائية مسؤولة مؤهلة لمواكبة الاستراتيجية التي رسمها المجلس الاعلى للسلطة القضائية باستهداف التخليق، وتنزيل ملموس لاستقلال القضاء ،نحو غاية التطبيق العادل للقانون بحماية الحقوق والحريات، والتصدي للانتهاكات والتجاوزات الماسة بهذه الحقوق، مع ضمان حقوق الدفاع وترشيد الاعتقال الاحتياطي، حفاظا على العلاقات الاجتماعية وتخفيف العبء عن المحاكم وهي اختصاصات موكولة لجهاز النيابة العامة .
ذ . بوناصر المصطفى