المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام – تنسيقية مراكش
يتابع المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام – تنسيقية مراكش بقلق كبير ما يتم تداوله من معطيات وتصريحات حول استغلال بعض المبادرات ذات الطابع الخيري والاجتماعي وتحويلها في بعض الحالات إلى آلية للتهرب من الواجبات الجبائية عبر التلاعب في ما يسمى بـ”الهبات العينية” وتضخيم قيمتها أو تقديمها بصيغ غير مطابقة للواقع.
ويؤكد المرصد أن العمل الخيري والتضامن الاجتماعي قيم إنسانية نبيلة غير أنه لا يمكن أن يتحول إلى غطاء لتبييض الممارسات غير المشروعة أو وسيلة لاصطياد الامتيازات بطرق ملتوية لما لذلك من مساس خطير بمبدأ العدالة الجبائية وضرب لمصداقية العمل الجمعوي الجاد وإضعاف للثقة العامة في مبادرات الدعم الاجتماعي.
كما يسجل المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام – تنسيقية مراكش أن عددا من الحملات الخيرية وخاصة خلال فترات معينة قد يتم توظيفها انتخابيا بشكل غير معلن عبر استغلال حاجيات الفئات الهشة للتأثير على توجهات المواطنين أو الدعاية لمسؤولين سياسيين و منتخبين وهو ما يشكل انحرافا خطيرا عن أهداف التضامن الحقيقي ومسّا بمبدأ تكافؤ الفرص والنزاهة في الممارسة السياسية و استغلالا للحاجة .
ومن جهة أخرى ينبه المرصد إلى خطورة بعض الممارسات المرتبطة بـ”القوافل الطبية” حين يتم تنظيمها خارج الضوابط المطلوبة أو حين يتم استهداف أشخاص يتوفرون أصلا على التغطية الصحية بما يثير تساؤلات حول الغايات الحقيقية من بعض هذه الحملات ومدى احترامها للمبادئ الأخلاقية والإنسانية للعمل الصحي والاجتماعي.
وفي هذا السياق يشدد المرصد على ضرورة مراقبة أي مؤشرات قد تفيد توجيه المستفيدين بشكل مباشر أو غير مباشر نحو مصحات أو صيدليات أو مختبرات أو أدوية بعينها لما قد يحمله ذلك من شبهات تضارب المصالح واستغلال المعطيات الصحية والاجتماعية في أغراض تجارية أو دعائية وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا.
وبناء عليه يعلن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام – تنسيقية مراكش، ما يلي:
دعوة المصالح الجبائية والسلطات المختصة إلى فتح مراقبة دقيقة ومساطر واضحة لتتبع “الهبات العينية” والتحقق من قيمتها الحقيقية ومصدرها ومآلها.
مطالبة الجهات المسؤولة بتشديد المراقبة على الحملات الخيرية لضمان عدم توظيفها لأغراض انتخابية أو دعائية أو تجارية تحت غطاء العمل الاجتماعي.
التنبيه إلى ضرورة إخضاع القوافل الطبية لمعايير شفافة تضمن توجيه الخدمات لمن هم في حاجة فعلية إليها وتمنع أي استغلال للمستفيدين أو توجيههم نحو جهات صحية محددة.
الدعوة إلى تفعيل آليات الرقابة والزجر في حالات ثبوت التلاعب أو استغلال النفوذ أو تضارب المصالح أو أي شكل من أشكال الفساد المرتبط بالعمل الخيري والصحي.
التأكيد على انخراط المرصد في تتبع كل ما يرتبط بحماية المال العام والتبليغ عن أي ممارسات تسيء للتضامن الاجتماعي وتضرب ثقة المواطنين في المؤسسات.
وإذ يجدد المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام – تنسيقية مراكش دعوته إلى صون العمل الخيري من كل أشكال الاستغلال فإنه يؤكد أن حماية المال العام والشفافية ليست شعارات بل مسؤولية جماعية تستوجب اليقظة والتتبع وربط المسؤولية بالمحاسبة.
حرر بمراكش
عن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام – تنسيقية مراكش