بيان مراكش /مولاي المصطفى لحضى
بدأت طموحات الساكنة بجماعة كلميمة تتجه نحو مهب الريح في ضوء حرب البيانات بين الأغلبية و المعارضة. و ينتظر الشارع الكلميمي بفارغ الصبر هدوء اعصاب أعضاء المجلس الجماعي أغلبية و معارضة في المجلس للانكباب على ترجمة الوعود الانتخابية على أرض الواقع، و تجاوز الخلافات التي شابت فترة الحملة الانتخابية، و ما واكبها من صراعات، و منافسة شديدة بين مختلف الأحزاب السياسية للظفر بأغلبية مريحة تسمح بتدبير الشأن المحلي بأريحية . غير أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، فقد أسفرت النتائج المحلية الى بروز ثلاث أحزاب في الواجهة هي؛ الاتحاد الاشتراكي و الاستقلال و التجمع الوطني للأحرار، وتمكن هذا الأخير من التحالف مع الميزان و حلقت الحمامة بالرئاسة، و بعيدا عن الحرب الضروس مع الاتحاد الاشتراكي، فقد تأكد أن قناصا في حزب الأحرار يصوب بندقيته في اتجاه صدر الرئيس المنتمي إلى حزب الحمامة مؤخرا، للإطاحة به وفق برنامج محكم يضيق به الخناق على رئيس الجماعة الذي يدبر الشأن المحلي للولاية الثالثة على التوالي .
هذا القناص و المعروف لدى المهتمين في المجال الحقوقي بعدة قضايا ارتبطت باسمه، ابتداءا بتورطه في اختلالات ترميم قصر اكلميمن و مرورا بمشاكله مع مربيات التعليم الاولي، و انتهاءا بيده الطولى في بث الفتنة بين أغلبية المجلس الجماعي حسب تصريحات أعضاء في المعارضة لبيان مراكش ، و قد اعتاد بانانيته أن يستأسد مستغلا أمية و عدم تجربة بعض الأعضاء الجدد في الجماعة و كذا طبيعة شخصيته العدوانية و الانتقامية. و يضيف رئيس المكتب المحلي لجمعية افريكا في كلميمة ان ما يزكي المشاحنات في أغلبية الجماعة الترابية هو توجهه إلى لغة البيانات والبيانات المضادة بين الأغلبية والمعارضة التي تجد نفسها مضطرة لتنوير الرأي العام المحلي انسجاما و دور المعارضة الرقابي .
و يشار ان الجماعة الترابية بكلميمة قد خرجت زوال اليوم في 24 دجنبر 2021 للرد على المعارضة، فيما وصفت هذه الأخيرة بيان الجماعة ببيان المزايدات و بيان هدر الزمن التنموي.
و في خضم تبادل الاتهامات بين الطرفين في جماعة تعاني الإقصاء و التهميش، و تباطؤ اشغال التهيئة الحضرية، فقد عبر حقوقيون عن اشمئزاز الساكنة من حرب دنكشوطية، لا تنتهي أوزارها بين أغلبية يتطاحن أعضاؤها فيما بينهم بحثا عن مكاسب ذاتية، و معارضة حريصة على لعب دور رقابة صارمة في كل شاذة و فاذة، و بين الأغلبية والمعارضة و حرب البيانات اشتد الصراع و طفى على السطح بروز قوة المجتمع المدني، الذي بدأ يأخذ مكانة خاصة قد تسحب البساط من الجماعة الترابية .
و في ظل هذه المناوشات المجانية في فلك الجماعة يكتشف المواطنون أن مجموعة من المستشارين لم يتقدموا لهذه المسؤولية أصلا إلا لتصفية الحسابات الضيقة و الانتقام من خصومهم السياسيين .