المرشد السياحي… سفير مدينة الصويرة وأنيق وجهها الثقافي.

المرشد السياحي… سفير مدينة الصويرة وأنيق وجهها الثقافي.

 

بقلم : حفيظ صادق

 

حين تحطّ قوافل الزوّار رحالها بمدينة الصويرة، فإن أول من يستقبلهم بابتسامته ومعرفته وعشقه للمدينة، هو المرشد السياحي. ولعلّ ما يغيب عن الأذهان أحياناً هو أن هذا المرشد لا يمثل فقط شخصه أو مهنته، بل يمثل المدينة، ثقافتها، تاريخها، وحتى نبضها اليومي. الهندام، أول ما يلفت نظر السائح، لا يجب أن يكون مجرد لباس أنيق، بل يُستحسن أن يعكس الذاكرة الثقافية للمدينة، من خلال ارتداء زي تقليدي صويري يُجسّد روح المكان. على المرشد أن يكون متعدد اللغات، فصيحاً في حواره، موسوعيّ المعرفة بمعالم المدينة العتيقة، ومتمكناً من سرد حكاياتها وتاريخها بإتقان وجاذبية.

 

لكن مهمة المرشد لا تقتصر على نقل المعلومة. بل تشمل إحياء الثقافة، والتعريف بالأنشطة الرياضية، والفنية، وحتى الإسهام في تقديم صورة شاملة للسائح المغربي أو الأجنبي عن الإقليم وساكنته. من هنا، تبرز الحاجة إلى أدوار مؤسساتية داعمة. فمن واجب مندوبية السياحة تنظيم لقاءات دورية مع المرشدين لتبادل الرؤى والتحديات، كما يُفترض أن يكون المجلس الإقليمي للسياحة شريكاً أساسياً في هذه الدينامية. فنجاح تجربة السائح في الصويرة يبدأ من الدليل الذي يقوده، وينتهي بانطباع يبقى معه طويلاً بعد مغادرته.

Comments (0)
Add Comment