أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية بمراكش، اليوم الثلاثاء 29 يوليوز 2025، حكما يقضي بعزل رئيس المجلس الجماعي لسيدي بوعثمان، وذلك بناء على دعوى تقدم بها النائب الرابع للرئيس، بعد امتناع عامل إقليم الرحامنة عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن.
ويعود أصل الملف إلى شكاية تقدم بها النائب الرابع للرئيس إلى عامل إقليم الرحامنة، يتهم فيها رئيس الجماعة بوجود حالة تنازع في المصالح، تتعلق باستفادة والده من كراء محلات تابعة للجماعة، وهو ما اعتُبر خرقا لمقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
ورغم توجيه العامل استفسارات مكتوبة إلى رئيس جماعة سيدي بوعثمان حول الموضوع، منذ شهر مارس المنصرم، إلا أن الأخير لم يتجاوب معها، مما دفع النائب الرابع إلى اللجوء إلى القضاء الإداري مستعينا بالأستاذ عبد الرحيم تق تق محامي بهيئة مراكش للمطالبة بعزله، نظرا لما اعتُبر خرقا واضحا للقانون وتقصيرا في التجاوب مع مراسلات السلطة الإقليمية.
واعتبرت المحكمة الإدارية، في حكمها، أن الوضعية التي يوجد عليها رئيس الجماعة تستدعي تطبيق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بعد ثبوت مؤشرات جدية على وقوع حالة تنازع المصالح، مما يشكل إخلالا بمبادئ الحكامة والشفافية والنزاهة المفروضة في تدبير الشأن المحلي.
وجاء الحكم ليؤكد أيضا ما اعتبره دفاع الطاعن “تماطلا غير مبرر من طرف عامل الإقليم في تفعيل المسطرة القانونية، رغم توفر المعطيات الكافية لتبرير طلب العزل”، مشيرا إلى أن الصمت الإداري وعدم اتخاذ القرار المناسب يُعد موقفا سلبيا يرتب إلغاءه.
ويُرتقب أن يتم تنفيذ قرار العزل خلال الأيام القليلة المقبلة، في انتظار تعيين من يتولى تسيير شؤون الجماعة إلى حين انتخاب رئيس جديد، وفق المساطر القانونية المعمول بها.