يشكل الاحتفال باليوم العالمي للكشافة، في ضوء التحديات التي تواجه الشباب اليوم ،دعوة لتسليط الضوء على هذه الحركة التي لطالما وجهت الأجيال الشابة قبل أن تصبح اليوم في طور تراجع شامل.
وفي ضوء الطموحات المتجددة للمغرب في ما يتعلق بتعزيز حقوق الأطفال والشباب، يمكن الاحتفال بهذا اليوم العالمي من تسليط الضوء على دور الحركة الكشفية في هذه الدينامية.
كما أنه يعد مناسبة لإبراز الجهود التي يتعين بذلها من أجل إعطاء المزيد من الجاذبية لهذه الحركة التي توفر للشباب فضاء مواتيا لتشرب القيم الإنسانية النبيلة والاندماج في المجتمع وتعزيز إمكاناتهم البدنية والفكرية.
فقد تأسست الحركة الكشفية بالمغرب سنة 1933 وهي مؤطرة من طرف الجامعة الوطنية للكشفية المغربية، العضو منذ سنة 1960 في المنظمة الكشفية العربية والمعترف بها من قبل المنظمة العالمية للحركة الكشفية منذ سنة 1961.
وترتكز الكشفية على خمسة أركان تتمثل في الصحة، والتركيز على الجانب الملموس في كل موضوع ، والشخصية، والواجب والدين. و تنهض الحركة الكشفية، بقيم الاحترام والانضباط، والاكتشاف والتعاون والتضامن، وهي تتوخى مساعدة الشباب وتكوين ذواتهم وبناء شخصيتهم مع الإسهام في نموهم البدني والذهني والروحي.
وبالرغم من أهميتها والقيم الإنسانية التي تحملها ، فإن هذه الحركة تعرف تراجعا مهما خلال السنوات الأخيرة.
وحسب القائد العام لمنظمة الكشاف الجوال، وديع درموك، فإن أحد الأسباب التي تضعف الحركة الكشفية بالمغرب هو تشتتها، حيث تتواجد العديد من الأندية الكشفية وإن كانت 13 جمعية فقط هي المعترف بها .
وقال السيد درموك في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن هذا التشتت يضعف هذه الأندية ويحد من تأثيرها داعيا إلى توحيد جميع منظمات الكشفية وتنسيق أعمالها بهدف تشكيل حركة كشفية وطنية قوية وموحدة.
وأوضح أن أطفال اليوم، ينتمون إلى جيل رقمي، ويقضون معظم أوقات فراغهم في الابحار في شبكة الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن الثورة الرقمية ساهمت في تحول اهتمام الأطفال الذين أصبحوا أقل تعلقا بالأنشطة الترفيهية التقليدية.
وأكد، من ناحية أخرى، أن الآباء والأمهات مطالبون بتحسيس وتشجيع أبنائهم على الانضمام إلى الحركة الكشفية ، التي تقدم لهم تجربة إنسانية وبيداغوجية فريدة، تمكن من تطوير قدراتهم وتسهم في صقل شخصيتهم.
ولم يفت القائد العام لمنظمة الكشاف الجوال أن يبرز ضرورة أن تواكب هذه الأندية التطور الرقمي ، وذلك لتمكين الأطفال من الوسائل والأدوات الضرورية التي تلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم وتلائم اهتماماتهم.
وذكر السيد درموك بأن معظم المنظمات تعاني من نقص كبير في الموارد المالية، داعيا كافة الفاعلين المعنيين، بما فيهم الوزارة الوصية والمجالس المنتخبة إلى تقديم مزيد من الدعم لهذه الحركة الاجتماعية الرامية إلى نشر تربية مواطنة وسلوكية في صفوف الشباب .
وأضاف أن الكشفية تمنح هؤلاء الشباب فضاء للتحرر وتحقيق الذات، بما يكسبهم مناعة ضد السلبية والظلامية والتطرف.
يذكر أن حركة الكشفية ، التي اشتق اسمها من كلمة “سكاوت” الإنجليزية والتي تعني “كشاف” ، ظهرت على يد الجندي البريطاني المتقاعد، اللورد روبرت-بادن باول سنة 1907، والذي قرر، بعد عودته من الحرب، جعل كافة المبادئ التي تعلمها في خدمة شباب بلاده.
فقد نظم، وهو في سن ال 50، مخيما لمدة أسبوعين مع عشرين يافعا من مختلف الطبقات الاجتماعية على جزيرة “براونسي” الواقعة (جنوب انجلترا )،حيث اختبر فيه أفكاره التربوية من خلال اللعب والاستقلال الذاتي والثقة.
وتولدت عن هذا المخيم الأول خلال بضع سنوات العديد من الحركات الكشفية في جميع بلدان العالم ومن ضمنها المغرب. وتنتشر هذه الحركات في 217 بلدا في جميع ربوع المعمور ، بأزيد من 30 مليون منخرط تمثلهم العديد من الجمعيات الكشفية على الصعيد العالمي، ومن كافة الأديان والجنسيات.
الأسباب الداعية إلى تراجع الكشفية بالمغرب هي ظهير الحريات العامة الدي يسمح بتأسيس الجمعيات والأحزاب…وهدا ما أدى إلى تأسيس العديد من الجمعيات الكشفية وهده الجمعيات أسسها اناس انفصلوا عن جمعياتهم واسسوا جمعية تخصهم.
ان الجامعة الوطنية لكشفية المغربية والتي بدأت تعترف ببعض الجمعيات عوض تأسيس جمعية واحدة والابتعاد عن السياسة. لأن التربية لا يمكن ربطها بالسياسة.وهدا ما جعلني أجمد نشاطي الكشفي ودلك مند ان طلب من منظمة الكشافة المغربية الإسلامية ان تغير اسمها.
انني من القادة القدماء الدين أسدوا للكشفية المغربية ان ترقى إلى مستوى الكشفي العالمي.والمرحوم الحسن الثاني هو قائد الكشفية المغربية ولا زال يحمل هدا الشرف في انتظار ان ياسلمه الملك محمد السادس.
انني تتوفر على قائد دولي ووطني ودلك بحماس الشارة المزدوجة.