الفلاح تايقول العلف، والوزير تايقول السوق الدولي!! آجيو تشوفو المكر والطنز….

نجيب لمزيوق: بيان مراكش

منذ الايام الاولى لتشكيل هذه الحكومة وعناوين البؤس والشقاء تلوح في الافق،فقبل ايام قليلة من وصلوهم للكراسي وعدوا الشعب بحياة افضل وغد مشرق وان العام “غايكون زين” لكن سرعان ماظهر هؤلاء على حقيقتهم فالمواطن المسكين من جهله وقلة حيلته سلم رقبته للبوجوازية المتوحشة التي تأخذ ولا تعطي ولا مكان لديها للعواطف ،تسابق الاقطاعيون تحت حماية الحكومة الى رفع الاسعار في كل المواد،كانت البداية رفع اسعار المحروقات التي. يتحكم في خيوطها زعيم الحكومة ليتبعه الباقون ممن يتحكمون في عصب الاقتصاد متفقين على عنوان واحد وهو قهر المواطن من الطبقة الفقيرة وتفقير الطبقة المتوسطة.
وكلما احتج المواطن شددو الخناق عليه ويبتكرون حلول في الواقع هي طرق للاغتناء اكثر بطرق خسيسة،فليلة مصادقة الحكومة على استراد الابقار من الخارج لتوفير العرض وتخفيض السعر ،تفاجئنا بسفن محملة بالابقار البرازلية على مشارف مراسي المملكة مما يعني ان هناك اتفاق واعداد قبلي لهذه “الهمزة”ومن سيستفيد منها ،لم يكن هناك استشارة مع باقي المستثمرين بالقطاع ليستفيد الجميع وطبقا لدفتر تحملات وانما وزعوا الادوار فيما بينهم دون اي التزام للدولة، وكذلك كان فالابقار البرازلية تم شراءها بسعر التراب مستفدين من دعم مادي واعفاء ضريبي والنتيجة ان الاسعار لم تتزحزح الى الاسفل وانما زادت في الارتفاع متجاهلين مايعيشه المواطنين من ضيق وحاجة،ولا من يحاسب فهم اللاعبون وهم الحكم،
ومع اقتراب ايام العيد المباركة لعبوا بالاسواق ورفعوا اسعار الاغنام الى مستوى الخيال،واقترحوا حل استراد الاغنام من الخارج وحددوا دعم مالي حدد في 500مليار سنتيم مع اعفاء من الرسوم، وهذه الصفقة كذلك كانت قسمة بينهم “منهم فيهم”والواقع ان الامر كان معد له منذ امد بحيث تم التواصل مع الموردين من رومانيا واسبانيا والبرتغال،وحلت بنقط متعدد من المملكة عشرات الشاحنات تحمل الالاف رؤوس الاكباش الاوروبية والتي تشير كل التقارير ان ثمنها يتراوح بين 60و70اورو للرأس الواحد ، وطبعا كما هو معمول به في التجارة عندما يكون المطلوب اكثر يقل السعر، الخروف الاروبي المدعم من الدولة والمعفى من الضرائب وصل الى المملكة وبيع للمواطنين باكثر من2000درهم أمام أعين الجميع وحتى ان بعض البرلمانيين ممن لم يصلهم نصيبهم من حلوى الموسم ناقشوا هذا الامر تحت قبة البرلمان التي امست مكان للكلام فقط دون أن يتخذ أي اجراء تحاسب من خلاله الحكومة عن عدم متابعتها ووقوفها على تتميم الصفقات لتحقق الاهداف المسطرة من أجلها، فحتى السيد وزير الفلاحة عندما تدخل للاجابة على اسئلة البرلمانيين تكلم وكأنه يعيش في عالم اخر بحيث رهن غلاء الاغنام بغلائها في السوق الدولي…
الايعلم السيد الوزير ان الخروف الاروبي في معقله لا يتعدى70اورو في أغلب الأحوال؟
أم أنه لا علم له ويتلو مايقال له من جهات تتحكم في البلاد والعباد..
تبقى الإشارة ان هذه السنة وهي في منتصفها تعد الأسوأ في تاريخ المغرب الحديث على كل الاصعدة بها عيد بطعم الحزن والأسى على حكومة إقطاعية خيبت آمال الشعب …

Comments (0)
Add Comment