الصين “ضيفة شرف” النسخة ال23 من مهرجان فاس للموسيقى العريقة بأوبرا تتحف الجمهور بعرض راق يمتح من تراثها الفني الأصيل

سافرت الصين ضيفة شرف الدورة ال23 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة بالجمهور ، مساء أمس السبت ، في رحلة لاستكشاف إيقاعات وتعابير أشكالها الموسيقية العريقة من خلال أوبرا “وو”.

وتضمن العرض قطعا موسيقية ورقصات تعبيرية مكنت الجمهور بموقع (باب الماكينة) التاريخي من اكتشاف التراث الغني والمتنوع لهذا البلد الآسيوي عبر الأوبرا التي تعود بالمتلقي إلى الوراء لمئات السنين من تاريخ الصين.

وجمع العرض الذي قدمته فرقة صينية تأسست سنة 1956 وتضم فنانين شبابا موهوبين، بين فنون التمثيل والغناء والحركات البهلوانية، ليهدي لجمهور الدورة ال23 من المهرجان المقام من 12 إلى 20 ماي الجاري ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، عملا فنيا على شكل مسرحية تتناول الصراع بين الخير والشر، تجسدت بأغاني ورقصات تعبيرية وموسيقى.

وحسب المنظمين، فإن اختيار الصين “ضيف شرف الدورة” نابع من كون الصينيين من بين الشعوب الأكثر تعلقا بعاداتهم وتقاليدهم وتاريخهم.

وينشط فقرات الدورة ال23 فنانون عالميون أبرزهم مارك فيلا من فرنسا (يوم 13 ماي)، وإيريك بيب – الولايات المتحدة (15 ماي)، وتازيري-فرنسا (16 ماي)، وياسمين حمدان- لبنان (17 ماي)، قبل أن تختتم الدورة يوم 20 ماي بسهرة تحييها الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي.

وتشمل الدورة جانبا فكريا من خلال (منتدى فاس) من 13 إلى 15 ماي يبحث المفكرون والأدباء المشاركون فيه مواضيع منها “البعد العالمي لإشكاليات الماء”، و”الماء في ظل متطلبات توصيات كوب 22″، و”الأبعاد الروحية والدينية للماء”.

وعلى غرار الدورات السابقة، يمنح مهرجان الموسيقى العالمية العريقة الفرصة لتعبيرات موسيقية من مختلف تقاليد وثقافات العالم، ولعروض فنية مجانية مفتوحة في وجه العموم وأمسيات صوفية وكذا فقرات فكرية وبيداغوجية.

وسيرا على عادة المهرجان في تقاسم الفن والتجارب ونهجه في فتح الباب أمام فنانين مغاربة، سيكون الفنان الشعبي عبد العزيز الستاتي حاضرا في دورة هذه السنة إلى جانب نزار إديل ومجموعة (فناير) وسعيد الغيسي وعصام كمال وإيمان قرقيبو وحميد القصري وأحوزار وسي مهدي.

وتتوزع فقرات الدورة التي تنظمها (مؤسسة روح فاس)، بين فضاءات باب الماكينة، وجنان السبيل، ورياض دار بنسودة، وسينما بوجلود، ودار عديل،وقاعة العمالة، والمركب الثقافي سيدي محمد بن يوسف، ودار البطحاء، وقصر الجامعي.

واعتبارا لبعده الفني والروحي منذ تأسيسه سنة 1994، صنفت الأمم المتحدة مهرجان فاس للموسيقى العالمية الروحية منذ سنة 2001، ضمن التظاهرات المتميزة المساهمة في حوار الحضارات.

Comments (0)
Add Comment