بقلم: حفيظ صادق
في الوقت الذي تسعى فيه مدن المغرب إلى مواكبة التحولات التنموية وتثمين خصوصياتها التراثية والمجالية، نجد الصويرة، المدينة العريقة ذات التاريخ الضارب في عمق الحضارة، غارقة في سبات تنموي محير. من هندستها المعمارية المتميزة، إلى مناخها الفريد، وتراثها الثقافي المتنوع، تملك الصويرة كل المؤهلات لتكون قطبا حضاريا واقتصاديا، لكنها للأسف، تتحول يوما بعد يوم إلى قرية المهرجانات بإيعاز من مسيو 20٪ والشاب المدلل والتطبيل من أصحاب الزرقلاف .
الساكنة اليوم لا تطالب بمهرجانات لا تسمن ولا تغني من جوع، بل تنشد مشاريع تنموية حقيقية تضمن الشغل والكرامة، من جامعات تليق بطموحات شبابها، إلى وحدات صناعية تعيد الحياة لمناطقها المعطلة، ومرافق رياضية وثقافية ترفع من جودة العيش.
أين الجامعة الدولية التي بشّروا بها؟ وماذا عن الكورنيش الذي التهمه النسيان؟ وأين المنطقة الصناعية التي لا يتردد عنها إلا “الفوحان”؟ المشاريع تخرج في الأخبار ولا ترى النور، من تأهيل المدينة العتيقة، إلى حكايات “جعبة واباك صاحبي”، ومشاريع الترفيه التي لم تتجاوز عتبة الوعود.
آن الأوان أن تستفيق الساكنة من صبرها الطويل، فالصويرة تستحق رجالا غيورين، لا أشباه رجال. المدينة لا ينقصها إلا من يضع مصلحتها فوق الحسابات الضيقة، ويكسر حاجز الصمت المزمن. أهل الصويرة الأصلاء الذين عرفوا بالطيبة وحسن المعاملة، يستحقون أكثر من هذا الإهمال الممنهج.
الصور المرفقة:
*مركز الإرشادات السياحية بساحة مولاي الحسن.
*شاطئ الصويرة على امتداد شارع محمد الخامس.
*حديقتا باب السبع (صورتان).