عاد ملف السكن ليطرح نفسه بقوة داخل البرلمان، بعد السؤال الكتابي الذي وجهته النائبة البرلمانية لبنى الصغيري عن فريق حزب التقدم والاشتراكية إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري.
هذا السؤال جاء على خلفية الارتفاع المتواصل لأسعار الشقق والمنازل في عدد من المدن المغربية، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر، خاصة الشباب المقبل على الزواج والطبقات المتوسطة التي أصبحت تجد صعوبة متزايدة في الولوج إلى سكن لائق.
النائبة أثارت في سؤالها إشكالات حقيقية يعيشها القطاع، من بينها استمرار المضاربات في السوق العقارية، وارتفاع تكاليف البناء، إضافة إلى محدودية تأثير البرامج الحكومية في تمكين الفئات المستهدفة من الاستفادة الفعلية من السكن الاجتماعي أو المتوسط.
كما طالبت بتوضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل ضبط السوق العقارية، والحد من المضاربات، وتوسيع برامج السكن الموجهة للشباب والأسر محدودة الدخل، مع وضع آليات رقابة أكثر فعالية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
اليوم لم يعد النقاش حول السكن مجرد موضوع تقني، بل أصبح قضية اجتماعية تمس استقرار الأسر ومستقبل الشباب.
فهل ستنجح السياسات العمومية في إيجاد حلول حقيقية لهذه الأزمة، أم سيظل حلم السكن اللائق بعيد المنال بالنسبة لآلاف المغاربة؟