مساء الإثنين 4 غشت 2025، تم توقيف قائد الملحقة الإدارية “الإنارة” وعون سلطة برتبة “مقدم”، بعد ضبطهما في حالة تلبس بتسلم رشوة مالية داخل إحدى المقاهي.
العملية جاءت بعد شكاية تقدم بها مواطن عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن الرشوة، مفيدا بأن المسؤولين المذكورين طالباه بمبلغ مالي مقابل تسهيل إجراءات إدارية متعلقة بمحل تجاري. وفور تلقي الشكاية، انتقلت عناصر الأمن إلى عين المكان، حيث تمكنت من ضبط المعنيين بالأمر متلبسين.
وبحسب المعطيات المتوفرة من مصادر إعلامية موثوقة، فإن المبلغ المتفق عليه تتراوح بين 3000 و10000 درهم. وتباينت التقديرات بحسب ما ورد في التحقيقات الأولية، إلا أن المؤكد هو أن المسؤولين ضبطا وهما يتسلمان المبلغ داخل المقهى المذكور، ما شكل قرينة كافية على تورطهما.
هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول تفشي مظاهر الابتزاز الإداري ببعض الإدارات الترابية، رغم المجهودات الرسمية التي تبذلها الدولة في سبيل تطهير المرفق العام من الممارسات المشينة.
عقب الحادث، سارعت وزارة الداخلية إلى إصدار قرار يقضي بالتوقيف الفوري للقائد المعني عن مهامه، وذلك في إطار إجراء تأديبي أولي، في انتظار نتائج التحقيقات القضائية الجارية. وقد تم وضع عون السلطة تحت الحراسة النظرية، فيما قررت النيابة العامة متابعة القائد في حالة سراح مع استمرار التحقيقات.
وأكدت الوزارة في بلاغ رسمي أن هذا القرار يأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتطبيق مبدأ الزجر الإداري في مواجهة أي تجاوزات من شأنها أن تمس بثقة المواطنين في الإدارة العمومية.
تشير هذه القضية مجددا إلى فعالية الرقم الأخضر كآلية عملية لمكافحة الرشوة، حيث مكن من إسقاط عدد من المسؤولين المتورطين في عمليات فساد مالي وإداري خلال السنوات الأخيرة.
وتشجع السلطات المواطنين على اللجوء إلى هذه الوسيلة من أجل التبليغ عن كل سلوك مشبوه، ضمانا لمرفق عمومي نزيه وشفاف.