الحي الصناعي بدوار العرب: مشروعٌ وُلد ميتا ؟
بقلم : حفيظ صادق
في وقت تتجه فيه الدول إلى تشجيع الاستثمار ودعم المقاولات، يُفاجأ المستثمرون في الحي الصناعي بالجريفات ” الصويرة من أجل مشروع الحي الصناعي عفوا ” الميت الصناعي” بدوار العرب، بإقصائهم من مشاورات حاسمة تُعنى بمستقبل مشاريعهم. فكيف يُعقل أن يتم التخطيط لمشروع يُفترض أنه داعم للمقاولين، دون أخذ رأيهم أو إشراكهم في تصوراته الأولية؟ إن المنطق السليم يفرض أن تُهيأ الأرض قبل أن يُبنى عليها، لكن ما يحدث هنا يناقض هذا المبدأ. فالأرض ما زالت تعاني من تراكم الأزبال، واجتياح الرمال، وغياب البنية التحتية، رغم مرور أكثر من ربع قرن على إطلاق المشروع.
ويزداد الأمر استغرابًا عندما يُطرح تصور لتحويل هذا الحي الصناعي إلى واجهة سياحية، دون معالجة الإشكالات البيئية والمرافقية التي تعاني منها المنطقة منذ عقود. أليس من الأولى تحسين الواقع الصناعي والبيئي أولًا؟ أليس من حق المستثمرين المحليين أن يكون لهم الصوت الأول في قرارات تهم مستقبل مشاريعهم؟ ما يحدث يستوجب وقفة تأمل ومحاسبة، حتى لا يتحول ما يُفترض أن يكون مشروعًا تنمويًا إلى مثال للفشل والتهميش .