إلى السيد رئيس الحكومة
إلى السيد وزير العدل
إلى السيد وزير الداخلية
إلى السيد وزير الصحة
إلى السيدة الوزير المنتدبة المكلفة بالبيئة
والسيد والي جهة مراكش اسفي
السيد رئيس المجلس الجماعي لمدينة مراكش
السيد مدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش
الموضوع: طلب تدخل لفائدة ساكنة العزوزية بمراكش وحماية حقها في بيئة سليمة.
تحية واحتراما .
وبعد،
نتشرف في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- فرع مراكش المنارة بمراسلتكم ، من أجل التدخل العاجل لوضع حد للمعاناة التي تعيشها ساكنة القطب الحضري العزوزية، البالغ تعدادها ما يفوق 40.000 نسمة، جراء انبعاث الروائح الكريهة، بشكل دائم، من محطة معالجة التطهير السائل-سيدي غانم، التي تم توطينها قرب الساكنة، في استهتار بكرامة الانسان وبحقه في توفير مستلزمات السلامة الصحية والبيئية في فضاء عيشه.
واستنادا الى افادات وشكايات المواطنين، المنتظمين في تنسيق يظم أكثر من 20 ودادية سكنية وجمعيات واتحادات للملاك، ورغم الاحتجاجات المتكررة والمراسلات العديدة للجهات المسؤولة، الممثلة في ولاية مراكش والوكالة المستقلة للماء والكهرباء بمراكش، رئاسة الجهة، رئاسة المجلس الجماعي؛ فإن الوضع القائم، يتسم بما يلي:
الروائح الكريهة التي تنبعث من محطة تصفية المياه العادمة، تلك المحطة التي تقذف بمياه ملوثة دون صرفها في قنوات مغطاة، مما يتسبب في تكوين برك متعفنة أصبحت تشكل محضنا طبيعيا للميكروبات والحشرات وعدة كائنات حية تشكل خطرا مباشرا على السلامة الصحية للساكنة .
مطرح القمامة الذي مازال يشتعل بشكل عشوائي و يتسبب في انبعاث روائح كريهة الناتجة عن عملية الاحتراق وتخمر المواد العضوية
مشروع قناة الصرف الصحي الذي لم يكتمل إنجازه وتركت القناة بدون تغطية في قلب التجزئة، وهي الآن مصدر إضافي للعفونة و الروائح الكريهة التي تنتعش معها شتى أنواع الميكروبات و الحشرات الضارة بصحة الساكنة.
إن هذا الوضع البيئي والصحي الكارثي، والذي لا زال على ما هو عليه، في ظل صمت مريب؛ يفند كل ادعاءات الانصات والقرب من المواطنين وتلبية حاجياتهم المستعجلة، كما يفند زيف الخطابات الرنانة، المصاحبة لتنظيم تظاهرة عالمية من حجم COP22.
وحيث أن التمتع ببيئة آمنة نظيفة وصحية حق من حقوق الانسان، وحيث أن الساكنة بدأت تحس باستحالة التعايش مع الوضع القائم، وحيث أن العديد من المواطنين أصبحوا معرضين لأمراض الحساسية والعيون وأمراض أخرى مرتبطة بتكاثر الحشرات، فإننا نطالبكم بالتدخل العاجل، وفتح تحقيق شفاف ونزيه حول ملابسات استمرار هذا الوضع غير الانساني؛ رغم النداءات المتكررة العاجلة، وكذا ترتيب الجزاءات القانونية حول المخالفات المرتكبة في تدبير وحدات معالجة المياه العادمة وفي كيفيات التخلص من مخلفات الحمأة المتولدة عن “المعالجة”، كما نهيب بكم العمل على ايجاد حل يرضي الساكنة ويحقق لها شروط الكرامة والصحة والسلامة والعيش في شروط انسانية تليق بها.
وفي انتظار اتخاذ المعين،
تفضلو بقبول خالص تحياتنا الصادقة.