في اتصال هاتفي أجرته جريدة بيان مراكش مع السيد جمال إكطيون، عضو مجلس جهة مراكش آسفي عن إقليم شيشاوة وعضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجهة، نفى المعني بالأمر بشكل قاطع ما تم تداوله عبر موقع إلكتروني حول “تحريضه على العنف”، مؤكداً أن ما نُشر من اتهامات “عارٍ من الصحة وتم تحويره بشكل متعمد لتصفية حسابات سياسية داخل المجلس الجهوي”.
وأوضح إكطيون أن التدوينة التي أثارت الجدل، والتي تم نشرها قبل أربعة أيام، لم تتضمن أي دعوة أو تحريض على اقتحام مؤسسة عمومية كما رُوج لذلك، بل كانت “تعبيراً عن موقف واضح من مظاهر سوء التدبير وشبهات الفساد التي تطال بعض المشاريع الممولة من ميزانية الجهة”، مؤكداً أن الغاية كانت “المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن تلك الاختلالات، وليس التحريض على أي شكل من أشكال العنف”.
وأضاف المتحدث أن “الجهات التي تداولت فحوى التدوينة بعد مرور أربعة أيام على نشرها، واختارت هذا التوقيت بالذات، لها دوافع سياسية واضحة”، في إشارة منه إلى ما عرفه المشهد الجهوي ليلة أمس من تحركات لعدد من أعضاء مجلس جهة مراكش آسفي، الذين اجتمعوا بمدينة المحمدية للحسم في قرار الخروج إلى صفوف المعارضة، احتجاجاً على ما وصفوه بـ“غياب العدالة في توزيع المشاريع التنموية على الأقاليم، وتوجيهها لخدمة منتخبين من الأغلبية الحكومية دون غيرهم”.
وتابع إكطيون قائلاً:
“أستغرب كيف تم تأويل تدوينة تتحدث عن مساءلة مجلس الجهة وتحريفها إلى دعوة للعنف، في وقت التزمت فيه الجهات التي تروج هذه الاتهامات الصمت لعدة أيام. هذا وحده كافٍ للكشف عن خلفيات الحملة التي تستهدفني، وتستهدف بالأساس الأصوات المنتقدة لسياسة التسيير الحالية داخل الجهة”.
وشدد عضو مجلس الجهة على أنه سيلجأ إلى القضاء لمتابعة كل من تورط في نشر هذه الاتهامات، معتبراً ما جرى “مسّاً بالحياة الخاصة ومحاولة لتشويه السمعة من داخل المشهد المؤسساتي”.
من جهة أخرى، عبّر المتحدث عن أسفه لما وصفه بـ“الانزلاق الإعلامي لبعض المنابر التي تبنّت رواية أحادية دون تحرٍّ أو استناد إلى بيانات رسمية أو تصريحات موثقة”، مؤكداً أن الصحافة تبقى مهنة نبيلة غايتها البحث عن الحقيقة لا الانخراط في تصفية الحسابات السياسية.
واختتم إكطيون تصريحه لجريدة بيان مراكش بالتأكيد على أن “التدوينة كانت دعوة إلى المحاسبة والشفافية في تدبير الشأن العام، وهو حق مشروع لكل مواطن، خاصة من داخل المؤسسات المنتخبة، أما محاولة إلصاق تهم التحريض فهي أسلوب قديم يراد به إسكات الأصوات الحرة التي ترفض الانخراط في منطق الولاءات والمصالح الضيقة”.