الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش تطالب بفتح تحقيق حول انتحار فتاة قاصر ضحية اغتصاب جماعي وحكم قضائي غير منصف

الى السيد :
وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان

وزير العدل

الوكيل العام للملك لذى محكمة النقض

الوكيل العام للملك لذى محكمة الاستئناف بمراكش

الموضوع : المطالبة بفتح تحقيق حول إنتحار فتاة قاصر ضحية إغتصاب جماعي، وحكم قضائي غير منصف

تحية طيبة
وبعد،

توصل فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الانسان، بشكاية مشفوعة بطلب مؤازرة من السيدة بشرى ايت بابرام ، الحاملة لبطاقة التعريف الوطنية رقم EE48075، القاطنة بدرب الرحامنة رقم 14 سيدي يوسف بن علي بمراكش.
وتسرد السيدة بشرى مأساة إبنتها الطفلة نسيمة الحر المزدادة بتاريخ 25/09/2001 ، والتي تعرضت ﻹغتصاب جماعي من طرف أربعة أشخاص بتاريخ 21/01/2016 نتج عنه إفتضاض لبكارتها ، وهتك لعرضها من الدبر بالعنف والقوة ، مما خلف لها أضرار جسدية ونفسية بليغة ، حسب ما هو مدون في الشواهد الطبية المرفقة للشكاية.
وحسب نفس الشكاية فان المغتصبين بقوا طلقاء أحرارا ، حيث قضت محكمة الإستئناف بمراكش طبقا للقرار رقم 619 الصادر عن غرفة الجنايات الإبتدائية بتاريخ 21/04/2016 ،ملف جنائي رقم :358/2609/2016 ، بعدم مؤاخذة المتهمين من اجل المنسوب اليهم وقضت ببراءتهم ولتحميل الخزينة العامة الصائر .
وكانت أسرة الضحية نسيمة الحر ، قد تقدمت بشكاية ضد كل من : بدر الوافي بن مجهول من مواليد سنة 1995، ومحمد الامام بن عبد الخالق من مواليد سنة 1996 و ياسين سوسان بن مجهول من مواليد 1994 حيث توبعوا بجناية هتك عرض قاصر بالعنف ، والمشاركة في إغتصاب قاصر يقل عمرها عن 18 سنة مما نتج عنه إفتضاض لبكارتها بناءا عل الملتمس النهائي الصادر عن الوكيل العام بتاريخ 25/03/ 2016
وحسب المعطيات والافادات و الوثائق المتوفرة للجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش ، فانه بعد إختطاف الفتاة القاصر من ساحة عرصة المعاش قرب محطة سيارات الاجرة الكبيرة واغتصابها بمنزل أحد المشتبه فيهم الواقع بسيدي موسى طريق اوريكة ،حيت تم تعنيفها ، وهدر كرامتها ، وممارسة كل أشكال الترهيب والتعذيب الجسدي والنفسي في حقها والذي وصل إلى إحدى ابشع وأحقر الانتهاكات وأجسمها، التي يمكن ان تطال المرأة ، وهو الاغتصاب ، فإن الطفلة دخلت في معاناة نفسية ، جعلتها تقدم على محاولات وضع حد لحياتها بتاريخ 22 /06/2016 عندما كانت نزيلة بالمركب الإجتماعي دار الاطفال بباب آغمات بمراكش ، عبر محاولتها بالقفز من السطح العالي للمؤسسة على الساعة الثانية والاربعين دقيقة صباحا، الشيئ الذي تطلب معينتها من طرف اخصائية مفسية التي اوصت بضرورة تتبع حالتها واكدت الاخصائية على ضرورة عرضها على طبيب نفسي ومباشرة علاجها.
كما انها حاولت للمرة الثانية الانتحار احتجاجا على وضعها ورفضا للحكرة وإمتهان كرامتها ، بشرب مادة كيماوية ، الا انه تم اسعافها بسرعة بعد نقلها للمستشفى حيث قدمت لها الاسعافات الضرورية ، واحالتها مرة اخرى على الطب النفسي.
الا ان الطفلة نسيمة الحر ستتمكن من وضع حد لحياتها شنقا بمنزل والديها بسيدي يوسف بن علي بمراكش بتاربخ 23 ماي 2017 ، ليثم دفن جثمانها يوم 24 ماي 2017 ‘ان اختيار نسيمة للموت ، يذكرنا بماساة خديجة السويدي ، وامينة الفيلالي، والكثيرات ممن اقدمن على المس بقدسية الحياة ، احساسها بالغبن والدونية والاهمال والرفض من طرف مؤسسات الدولة والمجتمع.
و بعد اطلاعها على حكم البراءة وعدم معاقبة مغتصبيها ، تؤكد لها وهي الفتاة القاصر الحالمة بالمساواة والمتطلعة للمستقبل بكل امل، أن كرامة المرأة وسمعتها وحقوقها غير مؤتمن عليها حتى من طرف القضاء الذي من مهامه إقرار العدل والانصاف وحماية الحقوق والحريات.

إننا في الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، نعتبر إغتصاب القاصر انتهاكا فاضحا لحقوق الانسان ، وإذا كان جماعيا فانه يصبح جسيما وجريمة قائمة الأركان تستوجب العقاب، وحماية المجتمع من مثل هذه الحالات ، كما نعتبر ما تعرضت له نسيمة الحر من إغتصاب جماعي وحشي يتجاوز الاستغلال الجنسي والاستعمال الاستغلالي الجنسي للأطفال المنصوص عليه في اتفاقية حقوق الأطفال
ويرقى الى الانتهاكات الجسيمة لحق الإنسان.
والجمعية تعتبر عدم متابعة الأوضاع اﻹجتماعية والنفسية للمغتصبة ، وحرمانها من الرعاية والعلاج النفسي جمعيها إنتهاكات لحقوق الإنسان ، وعوامل مساعدة على اﻹنتحار و الإحباط والإحساس العميق بنبذ مؤسسات الدولة والمجتمع لضحايا الاغتصابات ، والتعامل معهن كأنهن مسؤولات عن أفعال ، بدل التعامل معهن كضحايا.
وبنا ء عليه فاننا في الجمعية المغربية لحقوق الانسان ، نستغرب للأحكام القضائية الصادرة في القضية ، ونطالب ب:

اولا : اعادة فتح ملف القضية من جديد ، وفتح تحقيق قضائي من طرف الأجهزة المختصة لتحديد المسؤوليات والكشف عن الحقيقة الشاملة حول قضية نسيمة الحر.

ثانيا : التعامل الجدي والشفاف وفق ما يقتضيه القانون الدولي لحقوق الإنسان مع قضايا الاغتصابات ، وضمنها الاغتصابات الجماعية التي يتحول ضحاياها ، من ضحية إغتصاب الى التضحية بحقهن في الحياة ، إحتجاجا على عدم الإنصاف والعدل ، وانكارا لكرامتهن من طرف الجهات المفروض فيها حماية الحقوق والحريات

ثالثا : ندعو القضاء الى التقيد بأحكام القانون والنظر لضحايا الاغتصاب خاصة النساء ، بمنظور قانوني وحقوقي ، وليس بنظرة المجتمع الذي غالبا ما يرى إنهن مسؤولا ت وخاطئات تبعا للنظرة الدونية التي تحظى بها المرأة.

رابعا : تصليب العقوبات وتشديدها في جميع قضايا الاغتصابات الجماعية والفردية ،و أيضاً البيدوفيليا
خامسا : العمل على مواكبة ضحايا الاغتصاب عبر العلاج النفسي والإدماج الإجتماعي ، وتوفير شروط أنسب من خلال مراكز مختصة ومتعددة المهام لإعادة نوع من التوازن النفسي لضحايا ، واستدماجهم في محيطهم دون تحسيسهم باي مركب نقص او تمييز .

وفي إنتظار إتخاذ المتعين
تفضلوا بقبول خالص مشاعرنا الصادقة
عن المكتب
الرئيسة: عواطف اتريعي
مراكش في 06 غشت 2017

Comments (0)
Add Comment