الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحتج بقوة على الاعتقالات المتواصلة للمدافعين/ات عن حقوق الإنسان

يتابع المكتب المركزي، بقلق كبير وانشغال عميق، حملة الاعتقالات، التي تشنها الدولة في الآونة الأخيرة، ضد المدافعين/ات عن حقوق الإنسان ونشطاء الحركات الاحتجاجية السلمية، والتي تندرج ضمن سياق عام، يتسم من جهة، بالتراجعات الكبيرة والمتواصلة التي يعرفها المغرب في مجالات الحق في حرية التنظيم وتأسيس الجمعيات وحرية التجمع والتظاهر السلمي، وخاصة منذ الخطاب سيئ الذكر لوزير الداخلية السابق أمام البرلمان بتاريخ 15 يوليوز 2014؛ ومن جهة أخرى، باستمرار الدولة في هجومها المتصاعد على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.

وفي هذا الإطار تابع المكتب المركزي الاعتقالات والمحاكمات التي جرت، مؤخرا، في العديد من المناطق، نذكر من بينها، على سبيل الذكر لا الحصر، ما يلي:
– اعتقال ومحاكمة أربعة نشطاء، ضمنهم امرأة، من طرف درك سيدي حجاج، وهم: محجوب المحفوظ وسالم ميلود من فرع الجمعية بالبرنوصي، وسعيد سيف الدين من الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والرقابة على المال العام، الذين أدينوا، بسنتين حبسا نافذا، والسيدة خديجة البوزيدي التي أدينت بعشرة أشهر حبسا نافذا؛ وذلك بتاريخ 72 أبريل 2017 من طرف المحكمة الابتدائية بابن أحمد، في إطار محاكمة صورية وانتقامية انتفت فيها جميع معايير وشروط المحاكمة العادلة؛
– اعتقال ومحاكمة خمسة نشطاء، من بينهم امرأة، بمنطقة أهل الغلام، التابعة إداريا لعمالة مقاطعات البرنوصي، وهم: فاطمة دليل ومراد طواهري (متابعان في حالة سراح)، وعبد الحق عميمي (عضو بفرع البرنوصي) وأحمد طواهري ورضوان زهيري (متابعون في حالة اعتقال)، حيث لا زالت محاكمتهم مستمرة بالمحكمة الابتدائية بعين السبع بالدار البيضاء؛
– اعتقال ومتابعة العديد من الطلبة بفاس، والمس بكرامتهم عبر حلق رؤوسهم بطريقة مهينة؛ واستمرار الاعتقالات والمحاكمات في صفوف الطلاب بمراكش بناء على محاضر استنادية، تعود لأحداث 19 ماي 2016، كان آخرها اعتقال الطالب بدر الدين أوخيي بورززات، يوم 17 ماي الجاري، ونقله إلى مراكش؛
– اعتقال أربعة عشر محتجا من إمزورن وآيت بوعياش بإقليم الحسيمة، على خلفية مشاركتهم في احتجاجات الريف يوم 27 مارس الأخير، وتقديمهم أمام النيابة العامة ومتابعتهم في حالة اعتقال بالتهم الجاهزة المعتادة؛
– اعتقال مواطنتين ومواطن بمدينة الحاجب، عقب احتجاجات السلاليات، ومتابعتهم في حالة اعتقال، حيث من المنتظر مثولهم مجددا أمام المحكمة، يوم 22 ماي الجاري؛
– اعتقال عشرة نشطاء من الباعة الجائلين بمدينة تيزنيت ومتابعة ثلاثة منهم في حالة اعتقال، هم ياسين الحميني، خليل ادمولود ومحمد جعا؛ فيما توبع السبعة الآخرون في حالة سراح، وهم: العربي حميدوش، عبد اللطيف الامين، الحبيب مستقيم، محمد شعيبي، عزالدين الحميني، مصطفي الناه والحسن أبو القاسم؛ حيث قضت المحكمة الابتدائية، يوم الإثنين 15 ماي 2017، بإدانتهم بأربعة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهم مع غرامة مالية، دون تمتيعهم بالحق في الاستفادة من محاكمة عادلة ومنصفة؛
– متابعة ثلاثة نشطاء من الباعة الجائلين في حالة اعتقال بالمحكمة الابتدائية ببني ملال، وهم: مصطفى قشو ومعاد ناية اعمر، اللذان أدينا، بأربعة أشهر حبسا نافذا، وعبد الاله مومن الذي أدين بثلاثة أشهر حبسا نافذا، وذلك بتاريخ 18 ماي 2017؛ حيث حوكموا في غياب دفاعهم، الذي انسحب من الجلسة احتجاجا على عدم توفير شروط المحاكمة العادلة؛
– اعتقال مجموعة من المناضلين بالقنيطرة، بتاريخ 18 ماي 2017، على خلفية مشاركتهم في وقفة تضامنية سلمية مع حراك الريف، وقد تم تسريح أغلبيتهم في حين تم الاحتفاظ بطالبين، هما: زكريا الرقاص وعبد الرحيم الفحال، اللذان سيتم تقديمهما إلى المحاكمة…
والمكتب المركزي، إذ يستحضر مجموع الاعتقالات والمحاكمات التي استهدفت المدافعين/ات عن حقوق الإنسان ونشطاء الحركات الاحتجاجية، التي جرت خلال السنة الجارية، والمدرجة في مجموعة من بياناته وبلاغاته السابقة، والتي سيضمنها في تقريره نصف السنوي (يناير- يونيو 2017) حول وضعية حقوق الإنسان ببلادنا، فإنه:
أولا، يعبر عن التضامن التام للجمعية مع جميع ضحايا هذه الاعتقالات والمحاكمات الجائرة، ومع عائلاتهم ومع الحركات الاحتجاجية والإطارات التي ينتمون إليها؛
ثانيا، يدين بشدة هذه الاعتقالات التعسفية وما تلاها من محاكمات صورية وانتقامية، غابت عنها مواصفات ومعايير المحاكمات العادلة، وتوجت بإصدار أحكام قاسية في حق المتابعين/ات؛
ثالثا، يحتج بقوة على توظيف القضاء في الانتقام من المتابعين/ات، والذي أبان، مرة أخرى، أنه قضاء تابع وغير مستقل وغير نزيه؛
رابعا، يطالب بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، وإيقاف المتابعات ضدهم، واحترام حقهم في التنظيم والتعبير والاحتجاج السلمي، وتلبية مطالبهم المشروعة والعادلة؛
خامسا، يتوجه بندائه إلى كافة مكونات القوى الديمقراطية، لرص الصفوف والقيام بأشكال نضالية وحدوية، لصد حملة التضييق على المدافعين/ات على حقوق الإنسان ونشطاء الحركات الاحتجاجية، وتكثيف سبل التضامن مع المعتقلين والمتابعين/ات؛
سادسا، يدعو الفروع الجهوية والمحلية للجمعية لمتابعة ملفات المعتقلين/ات والمتابعين/ات في المناطق المندرجة في المجال الترابي لاشتغالها، والقيام بكافة الأشكال النضالية للتعريف بها وفضح الانتهاكات المصاحبة لها.
المكتب المركزي
الرباط، في 20 ماي 2017.
Comments (0)
Add Comment