البرلمان العربي يطالب بمراجعة الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب بما يتناسب مع التطورات الراهنة

طالب البرلمان العربي،اليوم الأربعاء بالقاهرة، بالتعجيل بمراجعة الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب من خلال مجلسي وزراء العدل والداخلية العرب بما يتناسب مع التطورات على الساحة العربية .

ودعا البرلمان العربي، في بيان له حول مستجدات الأمن القومي العربي، أصدره في ختام جلسته السادسة والأخيرة من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثاني، إلى تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب من خلال تلك الاتفاقية وتعزيز آليات التعاون الدولي والعربي في هذا الشأن .

وأوضح ، في هذا الصدد، أن الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب توفر الأساس القانوني لتعاون عربي فعال لمكافحة الآفة على كل الأصعدة، كما تقدم أحكاما متفقا عليها في شأن الجريمة الإرهابية وأسسا للتعاون العربي لمكافحة التطرف والإرهاب في المجالين الأمني والقضائي .

وأشار البرلمان العربي إلى أن الإرهاب أصبح شاملا في العديد من دول العالم ويهدد الفكر والعقيدة والاقتصاد والحياة الاجتماعية للشعوب، لذلك فإن الحرب عليه يجب أن تكون شاملة، وليس فقط الجوانب العسكرية والأمنية بل تمتد لتشمل تجديد الخطاب الديني وتطوير التعليم والثقافة ونشر الفكر الوسطي والمعتدل وتطوير وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي المختلفة وغيرها من الوسائل والأسباب التي تدعو إلى التفكير في تعديل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب .

وشدد على أن العالم يعيش اليوم ومنذ سنوات ليست بالقليلة موجة طاحنة من الإرهاب لم يشهدها على مر العصور وحتى في ظل الحروب العالمية والإقليمية الكبرى التي حصدت ملايين الأرواح خلال القرن الماضي ويظل هو الأكثر خطورة والتحدي الأكبر الذي يواجه المجتمع الدولي بأسره .

كما ذكر البيان بأن الأمة العربية كان لها النصيب الأوفر من ظهور وانتشار المنظمات والكيانات الإرهابية، وكذلك الحجم الأكبر من الخسائر البشرية والمادية والاجتماعية واستغلال الستار الديني والإثني والعرقي والمذهبي لإرتكاب فظائع وأهوال في حق الإنسانية كلها، لافتا الانتباه في هذا الإطار إلى ما يجري في سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرها .

ومن جهة أخرى، قال البرلمان العربي إنه إذا كان الإحتلال الإسرائيلي للوطن الفلسطيني والممتد لأكثر من سبعة عقود بكل ممارساته الوحشية وتمييزه العنصري وإغتصاب الأرض وحقوق الشعب الفلسطيني قد بذر بذرة العنف في الوطن العربي، فلا شك أن عام 2011 وما شهده من “ثورات الربيع العربي وما واكبها من فوضى وإنهيار في مؤسسات عدد من الدول العربية قد خلق البيئة والمناخ الملائم لإنتشار الإرهاب وتنظيماته وإيديولوجيته الهدامة في سائر ربوع الوطن العربي” .

وذ كر في بيانه بما تم التأكيد عليه بكل جرأة ووضوح في مؤتمر الرياض في القمة العربية الإسلامية الأمريكية بأن الإرهابي ليس فقط من يحمل السلاح وإنما من يمول ويدرب ويسلح ويأوي بل ويعالج المصابين منهم ويقدم كل المساندة السياسية والإعلامية لهم .

كما نوه بما نص عليه ميثاق الشرف الإعلامي العربي الموقع في تونس عام 2014 والذي أكدته ونصت عليه وثيقة البرلمان العربي في قمة عمان، بضرورة أن تمتثل كل وسائل الإعلام العربية لما نص عليه الميثاق لاسيما في مادتيه العاشرة والحادية عشرة اللتين نصتا صراحة على تعميق روح التسامح والتآخي ونبذ كل دعاوي التحيز والتمييز والتعصب والتحريض على العنف والإرهاب أو إضفاء البطولة على الجرائم ومرتكبيها أو منحهم فرصة لإستخدام وسائل الإعلام للترويج لجرائمهم، وهو الأمر الذي لم تلتزم به بعض وسائل الإعلام .

Comments (0)
Add Comment