احتضنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال – خنيفرة، أول أمس السبت، لقاء دراسيا نظمته الأكاديمية وجمعية زياد لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة حول موضوع “الإدماج المدرسي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة”، وذلك بمشاركة ثلة من الفاعلين والمتدخلين في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويهدف هذا اللقاء، المنظم بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتربية والتكوين والفرع الجهوي لمركز الدراسات والأبحاث في منظومة التربية والتكوين بالجهة تحت شعار “جميعا من أجل تأمين الحق في ولوج التربية والتكوين للأشخاص في وضعية إعاقة ، أو في وضعيات خاصة”، إلى تسليط الضوء على أهمية وسبل إدماج هذه الشريحة داخل المجتمع وخاصة داخل الفصول الدراسية وكل ما يتعلق ببرامج ومناهج تدريس هذه الفئة وكيفية التعامل معها، والتعريف بحقوقها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتسهيل ولوج الأطفال في وضعية إعاقة للخدمات التربوية والتكوينية.
وقال مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة عبد المومن الطالب، في كلمة بالمناسبة، إن تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة يشكل إحدى أولويات الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وذلك انسجاما مع التوجهات العامة لوزارة التربية والتكوين المهني المنبثقة عن السياسة العامة المندمجة للأشخاص في وضعية إعاقة وتماشيا مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية والوطنية ودستور المملكة.
وأضاف الطالب أن الأكاديمية انتهجت، من هذا المنطلق، مقاربة تشاركية تروم إدماج هذه الشريحة من الأطفال في النظام التعليمي المجاني بالجهة، مع الحرص على تقديم الدعم اللازم لهم من أجل تمكينهم من الحصول على تعليم فعال يتيح لهم أكبر قدر من الاندماج في محيطهم الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، معتبرا أن هذا اليوم الدراسي يمثل مناسبة هامة لوضع تشخيص عملي وموضوعي للمعطيات الميدانية التي لها علاقة بالخصوصيات الفيزيولوجية والنفسية والذهنية للأطفال في وضعية إعاقة في أفق بلورة خطة عمل قابلة للأجرأة تضمن لهذه الشريحة كافة الحقوق المخولة للأطفال العاديين.
وأبرز ، من جهة أخرى، الحصيلة الايجابية للأكاديمية في مجال تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة خاصة من خلال إحداث مجموعة من الفضاءات والولوجيات الخاصة بهذه الفئة من المتعلمات والمتعلمين بدعم من جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالمجال مع التطلع إلى الأفضل للرفع من نسبة تمدرس هذه الفئة والارتقاء بالقدرات التدبيرية والتربوية للأطر العاملة في مجال تمدرس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، داعيا جميع المتدخلين والفاعلين في مجال الإعاقة إلى بذل مزيد من الجهود للاهتمام بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة في أفق بلورة برنامج عمل يمكن من وضع استراتيجية جهوية للارتقاء بتمدرس هذه الشريحة من الأطفال.
وناقش المشاركون في هذا اللقاء مواضيع همت، على الخصوص، “المرجعية الفلسفية والقانونية والحقوقية للأشخاص في وضعية إعاقة” و ” التربية الخاصة للأطفال في وضعية إعاقة ..الواقع والمأمول” و ” الولوجيات البيداغوجية وأهميتها في إدماج الأطفال الصم – طريقة التمديد الصوتي نموذجا” و ” تمدرس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة ..الحصيلة والآفاق” و ” المدرسة المغربية والولوجيات المادية”.