شهدت منطقة سيدي يوسف بن علي خلال الفترة الممتدة من شهر فبراير إلى غاية شهر أبريل دينامية أمنية مكثفة، في إطار حملات ميدانية متواصلة باشرتها مصالح الشرطة القضائية تحت إشراف رئيس الشرطة القضائية، وذلك بهدف التصدي لمختلف مظاهر الجريمة، وعلى رأسها ترويج المخدرات والسرقات.
وقد أسفرت هذه العمليات الأمنية عن توقيف حوالي 35 شخصًا يُشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بترويج المخدرات وأفعال إجرامية أخرى، مع حجز كميات متفاوتة من المواد المخدرة ومعدات يُشتبه في استعمالها في هذا النشاط غير القانوني، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية.
وتركزت هذه التدخلات الأمنية على عدد من النقط التي تُعتبر حساسة داخل الحي، من بينها بعض الفضاءات العمومية والمقاعد المنتشرة بعدد من الأزقة، إضافة إلى محيط بعض المقاهي ومحلات القهوة، التي كانت موضوع شكايات متكررة من طرف الساكنة، بسبب الاشتباه في استغلالها من طرف بعض الأشخاص في أنشطة غير قانونية، من بينها استهلاك وترويج المخدرات.
ورغم الترحيب الواسع من طرف عدد من المواطنين بهذه الحملات الأمنية وما خلفته من ارتياح نسبي في صفوف الساكنة، فإن العديد من السكان ما يزالون يطالبون بتوسيع نطاق هذه التدخلات وعدم الاقتصار على النقط المعروفة فقط، مع جعلها عمليات دائمة ومنتظمة.
وفي هذا السياق، دعت الساكنة رئيس الشرطة القضائية بسيدي يوسف بن علي إلى تكثيف الحملات الأمنية، خاصة داخل وحول المقاهي التي يُشتبه في ارتباط بعضها بسلوكيات تتعلق باستهلاك المخدرات، مع ضرورة تشديد المراقبة الميدانية لهذه الفضاءات بشكل مستمر، للحد من أي أنشطة غير قانونية قد تمس الأمن العام.
كما شددت الساكنة على أهمية إطلاق حملات خاصة ومركزة تستهدف المقاهي والنقط السوداء التي يتم التبليغ عنها بشكل متكرر، بهدف تطهير الفضاءات العمومية من مظاهر الانحراف، وضمان عدم عودة هذه السلوكيات.
وتؤكد الساكنة أن استمرار هذه المجهودات الأمنية بشكل صارم ومنهجي، وتوسيعها لتشمل مختلف النقط المشبوهة، من شأنه أن يعزز الإحساس بالأمن، ويعيد الطمأنينة للساكنة، ويساهم في تحسين جودة الحياة داخل حي سيدي يوسف بن علي.