هذا الهرم الرياضي الذي سجل إسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم المراكشية والمغربية
مصطفى قيدي الذي يصعب علينا أن ندون مشوار الكروي في بضعة أسطر يستحق موسوعة شاملة وجامعة لتاريخ ناهز 15 سنة من ممارسة كرة القدم كلاعب.
مصطفى قيدي الذي إفتخرت به مراكش ويفتخر به جيل الثمانينيات حتى يومنا هذا، منح مدينة مراكش أو بالأحرى نادي الكوكب المراكشي ألقابا وزنها من ذهب …
قيدي مصطفى الذي ترعرع بحي بوسكري منبع الأبطال حي بوسكري وباب غمات وباب ايلان وعرصة المسيوي وعرصة بلبركة وسيدي يوب وسيدي يوسف بنعلي هذه الاحياء التي اعطتنا ومازالت تعطينا نجوما ومواهب في شتى المجالات الرياضية.
وحين تتحدث عن هذه الأحياء تتحدث عن ملعب سوق الربيع الذي كان يجمع المواهب الكروية ومن بينها مصطفى قيدي الذي بزغت نجوميته قبل أن ينقض عليه فريق شباب المسيرة المراكشي هذا الفريق التي تأسس مباشرة بعد المسيرة الخضراء .
موسم 78 .79 التحق بطلنا مصطفى قيدي ليس كمهاجم وإنما كمدافع بهذا الفريق شباب المسيرة في فئة الفتيان وبفضل اللياقة البدنية وطول القامة سرعان من أصبح مصطفى قيدي ضمن الفريق الأول “فريق الكبار”.
تألق قيدي في تلك الفترة بفريق شباب مراكش و بمنتخب العصبة نودي عليه للمنتخب الوطني للشبان بقيادة المدرب عبد الله بليندة استعدادا لكأس فلسطين.
موسم 1982 يتغير مسار مصطفى قيدي المدافع الى مهاجم بفضل المدرب عبد القادر الخمري الذي رأى في مصطفى قيدي بفضل طول القامة واللياقة البدنية رأى فيه مشروع مهاجم قادر على ان يحل العقم الهجومي للكوكب في تلك الفترة .
مصطفى قيدي لم يخيب أمل ونظرة المدرب عبد القادر الخمري وكان عند حسن ظنه في مباراة ودية ضد فريق الدرك الملكي حيث سجل اول أهدافه كمهاجم بعدما كان مدافع منذ بداية مشواره الكروي .
وفي دوري نظم بمراكش في سنة 82 .83 وضع عبد القادر الخمري ثقته الكاملة في مصطفى قيدي ليكون رأس حربة للكوكب المراكشي أمام فرق وطنية “مولودية مراكش والدفاع الحسني الجديدي والنادي القنيطري”
وفي هذا الدوري سيصبح مصطفى قيدي الاكتشاف الجديد لجمهور الكوكب المراكشي الذي سيتعرف على قيدي لأول مرة بملعب الحارثي ويتابع هذا المهاجم الجديد الذي استطاع ان يسجل هدفين في شباك النادي القنيطري الذي كان يعج بالعديد من نجوم كبار في الكرة الوطنية في تلك الفترة.
ومن هذه المباراة او هذا الدوري الذي تابعه عن قرب عامل مراكش ورئيس المجلس البلدي لمراكش الخليفة طلبوا من مسؤولي الكوكب التوقيع رسميا لمصطفى قيدي الذي أصبح يحمل قميص رقم 10.
لعب مصطفى قيدي لموسمين قبل أن يأتي موسم الحاج المديوري الذي قرر تمديد عقد قيدي الذي أصبح محبوب ومتابع من طرف الجماهير الكوكابية .
موسم او مواسم الحاج المديوري الذي توهج فيه اسم الكوكب والإنطلاقة الحقيقية للفريق والانطلاقة الكبيرة لمصطفى قيدي الذي عاش مع الفريق وعاش معه الفريق أيام لن تنسى ومازالت خالدة في أذهان الجمهور المراكشي والمغربي .
12 سنة كلها وفاء وأداء قتالي ورجولي من هذا الأسطورة “مصطفي قيدي” الذي فرض اسمه بطريقة لعبه على أي مدرب حل بالفريق بحيث يكون اسم قيدي على رأس التشكيلة الرسمية للكوكب وما زال التاريخ يسجل له أسرع هدف تاريخ كأس العرش وقاد الكوكب للفوز بكأسين غاليين
تألق قيدي مصطفى بفريق الكوكب فتح له أبواب المنتخب الوطني المغربي على مصراعيه بحيث حمل قميص النخبة الوطنية في العديد من الاستحقاقات “منتخب الشبان ومنتخب الأمل ومنتخب الكبار ” حيث لعب مع المنتخب ضمن العاب البحر الابيض المتوسط باللاذقية بسوريا وكأس افريقيا التي نظمت بالمغرب واقصائيات كأس العالم 86 و 90 والالعاب الأولمبية 88.
كما قلنا لعب 12 سنة بفريق الكوكب قبل أن يخوض تجربة بفريق اتحاد طنجة وبعد فريق الاسمار وفريق جمعية الحليب مراكش .
مسيرة حافلة لهذا اللاعب الاسطورة الذي أمتع وأبدع واهدى فريق الكوكب القابا تاريخية.
انه مصطفى قيدي صاحب الرأس الذهبية يستحق كل التقدير والثناء .
ونعتذر مرة اخرى ان سقطت اي معلومة سهوا وبدون قصد من المسار الذهبي لهذا الهرم الرياضي المراكشي
مراكش الرياضية ستبقى تذكر زوارها وروادها بنجوم الرياضة المراكشية على طول الموسم حتى لا ينسى الجمهور المراكشي هؤلاء الأبطال.