أصدرت المطابع الصينية مؤخرا ترجمة إلى لغة كونفوشيوس لرواية “مقابر مشتعلة” للروائي المغربي أحمد الكبيري، التي صدرت طبعتها العربية بالمغرب سنة 2007.
وقد أنجز الترجمة الأستاذ يانغ فونغ تونغ المتخصص في الأدب العربي، ونشرتها دار “ووتشو كومينيكاسيون “. وتعد “مقابر مشتعلة” الرواية المغربية الوحيدة التي تم إنتقاؤها إلى جانب 24 رواية عربية أخرى من طرف لجنة من أساتذة متخصصين في الأدب واللغة العربيين، للترجمة في إطار مشروع تبادل الترجمة والنشر بين الصين والدول العربية، انطلق منذ بضع سنوات.
ورواية “مقابر مشتعلة” هي الرواية الثانية للكبيري بعد “مصابيح مطفأة” سنة 2004، وقبل “أرصفة دافئة” سنة 2013، و”كلاي” سنة 2019. وتم تقديم الرواية في طبعتها الصينية، باعتبارها رواية تحكي عن معاناة الناس البسطاء في مدينة مغربية صغيرة، وبيان قساوة الحياة الاجتماعية التي يعيشونها، إلا أنها بالمقابل تعيد الاعتبار للذين يسعون من هؤلاء للحفاظ على كرامتهم بالعمل والمثابرة ومقاومة ظروفهم القاسية.
كما تمت الإشارة إلى أن أعمال الروائي المغربي أحمد الكبيري، تتميز بالتركيز على خصائص البيئة المحلية بلغة جذابة ببساطتها، يمزج فيها بين اللغة العربية الفصحى والدارجة المغربية مشبعا إياها بعمق التأمل والتفكير ونبل العواطف، بالإضافة إلى اعتمادها، على مستوى الأسلوب،على الجمع بين تقنيات الحكايات العربية والكتابة الروائية الغربية، وأيضا على استخدام المفارقات والسخرية السوداء في تتبعه وتفسيره للمصائر التي يؤول إليها الناس الذين يظلون، بدءا ومنتهى، العنصر الأساسي لقيام واستمرار المجتمعات.
وحظيت الرواية بقراءات نقدية اعتبرتها “رواية تقدم عينة تمثيلية، بلغة الإحصاء، حيث نجد الأسوياء والشواذ، والخرافة والعلم، والروح الإنهزامية والأخرى التواقة إلى البقاء عاليا، كما تصور تحول العلاقات في مجتمع منخرط في سياق عالمي فيه الكثير من الحركة والدينامية”، وفق ما جاء في تقديم الترجمة للقارئ الصيني.